جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢٠ - التسليم في سجود السهو
و المراد بالخفيف [١] مجرّد الشهادتين و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٢]. لكنّ الأمر سهل بناء على كون التخفيف رخصة [٣]، لا عزيمة، و إن كانت هي أحوط [٤] إلّا أنّ الاوّل أقوى [٥].
[التسليم في سجود السهو
]: و أمّا التسليم [٦] [فهو واجب].
-
(١) كما في الرياض و عن المبسوط و البحار ( [١]).
(٢) بل في الأوّل أنّه عزاه في الأخير إلى الأصحاب ( [٢]). و ربّما احتمل إرادة التشهّد المعهود في الصلاة، و الخفّة تخفيف الأجزاء المندوبة، و هو عين الأوّل بناءً على أنّ التشهّد المعهود في الصلاة هو الشهادتان و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إلّا كان الأوّل أولى منه.
(٣) كما هو صريح تعليق الإرشاد للكركي و الروض ( [٣]) و محتمل أو ظاهر غيرهما؛ لورود الأمر به مورد توهّم وجوب غير الخفيف.
(٤) في امتثال ظاهر الأمر المتعلّق بالقيد المقتضي لوجوبه.
(٥) و به يجمع حينئذٍ بين إطلاق النصوص و بعض الفتاوى و بين المقيّد منهما. و على كلّ حال فاحتمال إرادة الاقتصار على مجرّد الشهادتين من الخفيف دون الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)- لعدم اندراجها في إطلاق التشهّد فضلًا عن الخفيف منه، كما عساه يوهمه ما حضرني من نسخة الروض ( [٢])- باطل قطعاً، خصوصاً بعد ما في المعتبر من أنّ «الواجب السجدتان و الشهادتان و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بإجماع علمائنا» ( [٥])، و ربّما يستفاد من حصره الواجب في ذلك زيادة تأييد لإرادة ما تقدم أوّلًا من الخفّة مقابل الاحتمال الذي سمعته [من نسخة الروض].
(٦) فقد يومئ تركه في بعض النصوص ( [٦]) في مقام البيان و الحصر في الموثّق السابق إلى عدم وجوبه، كما هو صريح المختلف و ظاهر عدم نصّه عليه في القواعد ( [٧])، بل في تعليق الإرشاد: أنّ عبارات جميع الأصحاب خالية من إيجابه» ( [٨])، و أنّه لم يثبت بالإجماع، لكنّ التتبّع شاهد بخلافه؛ لذكرهم التسليم مع التشهّد، بل في الذكرى و عن غيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب ( [٩])، بل في المعتبر: أنّ «رواية عمّار- يعني الموثّق المشعر بعدم وجوب التسليم- متروكة» ( [٩])، بل قد حكى في المدارك عنه و عن المنتهى الإجماع عليه ( [١١])، و إن كنت لم أجده في الأوّل منهما. بل في مفتاح الكرامة: أنّ «عبارات القدماء كالمفيد و السيّد و الشيخ و أبي يعلى و أبي المجد و أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس و المتأخّرين كالمحقّق و غيره ممّن تأخّر عنه قد طفحت بأنّه يتشهّد و يسلّم، و إنّما خلت عنه عبارة المقنع و القواعد ... إلى آخره» ( [٥]). و مع ذلك كلّه فقد رواه عبد اللّه بن سنان ( [١٣]) و أبو بصير ( [١٤]) في الصحيح. فالقول بوجوبه حينئذٍ هو المتعيّن، كما هو واضح.
[١] الرياض ٤: ٢٧٠. المبسوط ١: ١٢٥. البحار ٨٨: ٢٢١.
[٢] الرياض ٤: ٢٧٠. الروض ٢: ٩٤٢.
[٣] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٣. الروض ٢: ٩٤٢.
[٥] المعتبر ٢: ٤٠٠- ٤٠٢. مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٢.
[٦] الوسائل ٦: ٤٠٣، ب ٧ من التشهّد، ح ٦.
[٧] المختلف ٢: ٤٣٤. القواعد ١: ٣٠٨.
[٨] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٣.
[٩] الذكرى ٤: ٩٤. المعتبر ٢: ٤٠١.
[١١] المدارك ٤: ٢٨٣. المنتهى ٧: ٧٧.
[١٣] الوسائل ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[١٤] المصدر السابق: ٤.