جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠٥ - موجبات سجود السهو
(أو شكّ بين الأربع و الخمس) [١].
[و الظاهر وقوعه بعد إكمال الركعة برفع الرأس من سجودها الأخير أو بتمام الذكر أو بوضع الرأس على المسجد لا قبله].
نعم لو كان الشكّ قبل الركوع صحّ، لكن بالعلاج في إرجاعه للشكّ بين الثلاث و الأربع بأن يهدم قيامه، فسجود السهو حينئذٍ- لو كان- لزيادة القيام أو احتماله، لا للشكّ بين الأربع و الخمس.
كما أنّه يصحّ أيضاً لو كان شكّه بين الخامسة و السادسة قبل الركوع بأن يهدم و يرجع شكّه إلى ما بين الأربع و الخمس، و يجب عليه حينئذٍ سجودان للسهو؛ لزيادة القيام حينئذٍ و للشكّ، بناءً على تعدّده بتعدّد السبب، كما هو واضح [٢].
-
(١) وفاقاً لصريح جماعة من الأصحاب، بل في المقاصد و الذخيرة أنّه المشهور ( [١])، و في السرائر نسبته إلى الأكثرين المحقّقين ( [٢])، بل في المفاتيح نفي الخلاف فيه ( [٣])، كما عن مجمع البرهان نفي الشكّ فيه ( [٤])، بل في الغنية الإجماع عليه ( [٥])، كما عن الحسن بن عيسى نسبته إلى آل الرسول (عليهم السلام) ( [٦])؛ للمعتبرة:
١- كصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما» ( [٧]).
٢- و صحيح الحلبي عنه (عليه السلام) أيضاً: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً، أم نقصت أم زدت، فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، تتشهّد فيهما تشهداً خفيفاً» ( [٨])، و غيرهما.
لكنّها كما ترى ظاهرة- بمعونة المضيّ في «صلّيت» فيها، و الاقتصار على ذكر التشهّد و التسليم و غيرهما- في وقوع الشكّ في ذلك بعد إكمال الركعة برفع الرأس من سجودها الأخير أو بتمام الذكر أو بوضع الرأس على المسجد لا قبله، و لا بأس به بناء على انحصار الصحة في هذا الشكّ بذلك كما سمعته سابقاً؛ ضرورة عدم السجود حينئذٍ للفاسد، أمّا على القول بالصحّة حتى لو كان قبل السجدتين أو بينهما أو حال الركوع أو بعده بأن يكمل الركعة حينئذٍ و يندرج في النصوص، فلا يبعد حينئذٍ القول بوجوب سجود السهو أيضاً؛ إذ هو فرع الاندراج؛ لصدق عدم علمه بأنّه صلّى أربعاً أو خمساً بعد أن أكمل الركعة، إلّا أنّك قد عرفت فيما مضى أنّ الأصحّ الفساد في ذلك كلّه.
(٢) و قد تقدّم الكلام سابقاً فيما يصحّ من صور الشكّ بين الأربع و الخمس و يفسد.
و كيف كان فما عساه يظهر من حصر بعضهم موجبات السجود في غيره أو كالحصر- من عدم الوجوب فيما نحن فيه- ضعيف جدّاً كما هو واضح، فلاحظ و تأمّل.
[١] المقاصد العليّة: ٣٣٧. الذخيرة: ٣٧٩.
[٢] السرائر ١: ٢٥٩.
[٣] المفاتيح ١: ١٧٥.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٥٨، ١٥٩.
[٥] الغنية: ١١٣.
[٦] نقله في المختلف ٢: ٤١٩- ٤٢٠.
[٧] الوسائل ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ٢٢٤- ٢٢٥، ح ٤.