جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٠ - لو تذكّر الشاكّ في الركعات عددها
ناقصة ركعة عن قيام مثلًا و قد جاء بها كذلك- و عدمها؛ كما لو جاء بركعتين من جلوس بدلها [١].
و لا بين تخلّل المنافي بينه و بين الصلاة- بناءً على صحّة الاحتياط معه- و عدم تخلّله [٢].
و لا بين ذي الاحتياطين و كان الجابر الثاني منهما- كما في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع- وذي الاحتياط الواحد [٣].
أمّا لو تذكّر النقص في أثنائه فإن كان هو المطابق كمّاً و كيفاً- كما لو ذكر نقصان الاثنتين في الشكّ بينهما و الثلاث و الأربع مثلًا في أثناء ركعتي الاحتياط من قيام أو ذكر نقصان الواحدة في الشكّ بين الثلاث و الأربع في أثناء الركعة الاحتياطيّة من قيام- فالأقوى عدم الالتفات و يتمّ احتياطه و تصحّ صلاته [٤]. نعم قد يقال بعدم تعيّن-
(١) و إن حكي عن الموجز البطلان مع المخالفة ( [١])، لكن لا نعرف له دليلًا معتدّاً به و لا موافقاً.
(٢) و إن استقرب البطلان حينئذٍ في الدروس ( [٢])، إلّا أنّ إطلاق الأدلّة و التعريض المزبور حجّة عليه.
(٣) و إن استشكله بعضهم ( [٣]) بحصول الفصل حينئذٍ بأركان متعدّدة.
و في الدروس: «و في الاحتياطين يراعى المطابقة للمقدَّم منهما»، لكنّ إطلاق الأدلّة و بناء تعريضه و مشروعيّته على ذلك يدفعه.
على أنّه لو اعتبرت المطابقة لم يسلم احتياط تذكّر فاعله الاحتياج إليه كما في الذكرى ( [٤]) و الروضة ( [٥])، بل ليس ذلك من زيادة الركن في الصلاة؛ لما عرفت أنّها صلاة مستقلّة و إن كانت معرضة للأمرين السابقين، بل لو أثّر ذلك على تقدير الحاجة إليه لم يكن له فائدة؛ إذ مع الغناء عنه لا يجب، و مع الحاجة تبطل الصلاة بما اشتملت عليه من الأركان، و الحصر عقلي. و دعوى أنّ فائدته حال عدم الذكر خاصّة لا شاهد لها، بل الشاهد على خلافها. نعم كلّ ذلك لا يقتضي اغتفار الفصل بالركعتين إلّا ما ذكرناه من بناء شرعيّته على هذا الوجه.
(٤) وفاقاً لجماعة إن لم يكن المشهور:
١- استصحاباً لصحّة الصلاة المجبورة، و لصحّة الصلاة الاحتياطيّة المؤيّد بكون الصلاة على ما افتتحت عليه.
٢- بل للأمر المقتضي للإجزاء.
٣- مضافاً إلى إطلاق الأدلّة و التعريض المذكور.
٤- بل قد يستأنس له بخبر عمّار السابق، و بما عرفت من الصحّة مع الذكر بعده.
٥- بل لا مانع يتخيّل سوى زيادة التكبير الذي قد عرفت اغتفار الشارع له هنا، بل قد سمعت احتمال أنّها ليست من الزيادة المبطلة للقصد؛ بها افتتاح صلاة اخرى.
[١] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨.
[٢] الدروس ١: ٢٠٥.
[٣] الذكرى ٤: ٨٢. الوسائل ٨: ٢١٣، ب ٨ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٤] الذكرى ٤: ٨٢.
[٥] الروضة ١: ٣٣٣.