جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦١ - لو تذكّر الشاكّ في الركعات عددها
الفاتحة هنا، بل يعود التخيير السابق بينها و بين التسبيح [١] مع احتماله [/ تعيّن الفاتحة] [٢]. [و لا يأتي بالركعتين من جلوس بعد تذكّر النقصان المجبور بالركعتين الأوّلتين، و لا ينبغي الالتفات إلى احتمال وجوب الركعتين من جلوس]. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّها احتياط واحد مركّب من أربع ركعات، اثنتان منها من قيام، و اثنتان من جلوس و تسليمتين نحو صلاة الأعرابي- مثلًا- [٣] و إن كان حكمه حينئذٍ الإتمام بالأوّلتين، و نفل الأخيرتين من جلوس، فتأمّل [٤]. بل و كذا [الظاهر] [٥] أنّه لا وجه للتفصيل بين تخلّل المنافي- بناءً على صحة الاحتياط معه- و عدمه، فيعيد الأوّل دون الثاني، و لا بين التذكّر بعد الإكمال قبل التشهّد و عدمه، فيعيد الثاني دون الأوّل، و لا بين التذكّر بعد إكمال التشهّد قبل التسليم و عدمه، فيعيد الثاني دون الأوّل [٦].
و كذا يقوى في النظر الصحّة لو تذكّر النقص في أثناء احتياطه المخالف بالكيف دون الكم، كما لو ذكر الثلاث-
(١) لمضيّ احتمال كونها نافلة المقتضي للإلزام بالجامع للصحّة على التقديرين، و تعيّن كونها جابرة.
(٢) لبقاء كونها صلاة مستقلّة لا تصحّ بدون الفاتحة، لا أنّها صارت ركعة رابعة جزء من الصلاة الاولى حقيقةً و إن حصل الجبر بها، فتأمّل جيّداً. و خلافاً للفاضل ( [١]) و عن غيره فالاستئناف، و هو ضعيف جدّاً كما اعترف به في الذخيرة ( [٢]) بعد أن ذكره احتمالًا، و بطلان الاحتياط و الرجوع إلى حكم تذكّر النقص احتمالًا آخر، و المختار ثالثاً، و إتمام الاحتياط- حتى الركعتين من جلوس في الصورة الاولى مثلًا احتمالًا رابعاً. و هي- عدا المختار منها- كما ترى، بل ينبغي القطع بفساد الأخير منها؛ ضرورة عدم الوجه للإتيان بها ( [٣]) بعد تذكّر النقصان المجبور بالركعتين الأوّلتين؛ إذ هما لاحتمال كون الصلاة ثلاثاً المفروض عدمه هنا. فدعوى احتمال وجوبهما لإطلاق الأدلّة به المعلوم عدم تناوله للفرض ممّا لا ينبغي الالتفات إليها.
(٣) و قد حكمنا بصحّته بالشروع فيه، فيبقى إتمامه على حاله.
(٤) بل و كذا الاحتمال الثاني؛ لعدم الدليل على فساده بهذا الذكر، بل ظاهر الأدلّة كما عرفت خلافه، بل قد يتجه على تقدير فساد الاحتياط ما ذكره العلّامة، لا الرجوع إلى حكم تذكّر النقص الممكن دعوى عدم شمول دليله لمثل ذلك، خصوصاً لو كان قد تذكّر بعد فعل أكثر أركان الاحتياط أو جميعها.
(٥) [كما] يظهر لك [ذلك] بأدنى تأمّل فيما ذكرنا.
(٦) و إن صرّح في البيان بالأوّل ( [٢])، بل قد يعطيه كلام غيره، كما أنّه قد يعطي ما في الموجز الثاني ( [٥])، و بالثالث صرّح في محكيّ الجواهر ( [٦])؛ لعدم ( [٧]) دليل يعتدّ به على شيء من هذه التفاصيل، بل لعلّ القول بالإعادة أولى منها حينئذٍ و إن كان قد عرفت ضعفه في الغاية، كما عرفت قوّة المختار الذي على فرض قصور تناول أدلّة الشكّ لمثل المفروض- باعتبار عروض تذكّر النقصان، كقصور تناول أدلّة تذكّر النقصان له باعتبار ظهورها أو صراحتها فيمن سلّم بعنوان إتمام الصلاة ثمّ تذكّر النقصان، بخلاف المقام، فيبقى حينئذٍ ما ذكرناه من الاستصحاب على حاله- غير محتاج إلى الدليل اللفظي، و مقتضاه حصول الجبر بها؛ لأنّها افتتحت على ذلك، بل هو معنى صحّتها المستصحبة.
[١] نهاية الإحكام ١: ٥٤٥.
[٢] الذخيرة: ٣٧٨. البيان: ٢٥٥.
[٣] في نسخة: «بهما».
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨.
[٦] لم نعثر عليه، و نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٨.
[٧] تعليل لردّ هذه التفصيلات الثلاثة.