جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٠ - الشكّ في أفعال الصلاة
شكّ فيه في السورة [١].
و منها: لو شكّ في القراءة أو بعضها و هو في القنوت فلا يرجع على الأوّل [٢]، بخلاف الثاني، بل و الثالث ١٢/ ٣٢٠/ ٥٤٦
إن لم يكن القنوت من الأفعال المفردة بالتبويب فيرجع [٣].
و منها: لو شكّ في الركوع بعد الهويّ إلى السجود [هل له الرجوع أم لا؟] [٤] و الأقوى عدم الرجوع [٥].
و منها: لو شكّ في السجود و قد قام، و على الأوّل بل و الأخيرين ينبغي عدم الرجوع [٦].
-
(١) كما هو المحكيّ عن المشهور و الشيخ ( [١]). لكنّ ظاهر معتبر المصنّف ( [١]) و عن سرائر الحلّي- حاكياً له فيها عن رسالة المفيد إلى ولده، و ناسباً له إلى اصول المذهب ( [٣])- عدم التلافي كما قلنا، بل مال إليه أو قال به بعض متأخّري المتأخّرين ( [٣]). و يؤيّده: أنّه من المستبعد جدّاً بل من الممتنع تذكّر المصلّي و لو على جهة الظنّ و هو في آخر سورة طويلة جميع ما تقدّم، و أنّه وقع منه من غير تغيير بإعراب أو تشديد أو نحوهما بحيث متى شكّ و هو في آخر السورة في حرف من حروف الفاتحة وجب عليه تلافي الحمد و تلك السورة أو غيرها، و كيف؟! و المصلّي غالباً يسهو حال الصلاة و يشتغل ذهنه بالامور الدنيوية، على أنّ ذلك [/ وجوب التلافي] بعيد من سهولة الملّة و سماحتها، بل و عمل العلماء في كلّ عصر. بل ربّما اورد عليه- زيادة على ما عرفت-: أنّه إذا شكّ في قراءة الحمد بعد تمام السورة و قلنا بوجوب التلافي وجب عليه إعادة السورة أيضاً مراعاة للترتيب، و فيه احتمال القران إن قرأ سورة اخرى غير تلك السورة، بل و إن قرأ تلك السورة أيضاً على وجه، أو قراءة أزيد من سورة المنهيّ عنه ( [٥]) أيضاً مطلقاً. لكن قد يدفع بأنّ المشهور في صورة النسيان عدم وجوب تعيين تلك السورة عليه، و ما هو إلّا لأنّ مثله لا يعدّ من القران كاندفاع ما يستدلّ به للمشهور من مفهوم تقييد المضي بالركوع في صحيح زرارة ( [٦]) المتقدم بأنّ ذلك إنّما وقع في كلام السائل الذي لا يحكم على الجواب. و من ذلك كلّه يظهر لك أنّ الوجه عدم الرجوع لو شكّ في القراءة كلّاً أو بعضاً و هو في الهويّ إلى الركوع، كما هو مقتضى [الوجهين] الاوليين بخلاف [الوجه] الأخير.
(٢) كما في المدارك و الرياض و عن مجمع البرهان و الذخيرة و الكفاية ( [٧]).
(٣) كما عن الشهيدين ( [٨]).
(٤) ففي الروضة و عن الذكرى الرجوع ( [٩]).
(٥) لما عرفت، و خبر البصري: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع، قال: «قد ركع» ( [١٠]).
(٦) كما هو خيرة الأكثر، بل عن السرائر دعوى الإجماع عليه ( [١١])، و هو الحجّة، مضافاً إلى قوله (عليه السلام): «و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض» ( [١٢]). فما عن الشيخ و الفاضل في نهايتيهما من القول بالرجوع ما لم يركع ( [١٣])، ضعيف جدّاً.
[١] المبسوط ١: ١٢٢. المعتبر ٢: ٣٩٠.
[٣] السرائر ١: ٢٤٨- ٢٤٩. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٦٩.
[٥] الوسائل ٦: ٥٠، ٥٢- ٥٣، ب ٨ من القراءة في الصلاة، ح ١، ١١- ١٣.
[٦] الوسائل ٨: ٢٣٧، ب ٢٣ من الخلل، ح ١.
[٧] المدارك ٤: ٣٣٢. الرياض ٤: ٢٣٢. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٧٤. الذخيرة: ٣٧٦. كفاية الأحكام ١: ١٢٨.
[٨] الذكرى ٤: ٦٢. الروض ٢: ٩٣٣.
[٩] الروضة ١: ٣٢٣. الذكرى ٤: ٥١.
[١٠] الوسائل ٦: ٣١٨، ب ١٣ من الركوع، ح ٦
[١١] السرائر ١: ٢٥٢- ٢٥٣.
[١٢] المصدر السابق: ح ٤.
[١٣] النهاية: ٩٢. نهاية الإحكام ١: ٥٣٩.