جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٥ - الشكّ في أفعال الصلاة
و [المختار] [١] عدم الفرق [في البطلان] بين تعلّق الشكّ بالزيادة و النقيصة [٢].
[الشكّ في أفعال الصلاة
]: المسألة (الثانية: إذا شكّ في) فعل (شيء من أفعال الصلاة) واجباً كان أو مستحبّاً (ثمّ ذكر، فإن كان) الشكّ و هو (في موضعه) أي قبل أن يدخل في فعل آخر واقع بعده، كالشكّ في التكبير قبل أن يدخل في القراءة، و كالشكّ في القراءة قبل الركوع، و الركوع قبل السجود، إلى غير ذلك من الأفعال [٣] المختصّ كلّ واحد منها باسم كالنيّة و التكبير و القراءة و الركوع و السجود و التشهّد و القيام (أتى به و أتمّ، و إن) كان قد (انتقل) عنه و كان داخلًا في غيره (مضى في صلاته، سواء كان ذلك الفعل ركناً أو غيره) [٤].
بل (و سواء كان في الأوّلتين ( [١])) من الرباعيّة (أو الأخيرتين ( [٢]) على الأظهر) [٥].
-
(١) [كما] هو- مع إطلاق كلام الأصحاب و إجماعاتهم، مضافاً إلى قوله: «إذا شككت في المغرب فأعد» ( [٣])- يقضي ب[- كذلك].
(٢) فما عن المقنع من أنّه «إذا تعلّق بالزيادة أضاف ركعة» ( [٤]). ضعيف، مع عدم ثبوت هذا النقل عنه، و لعلّه للعبارة المتقدّمة. لكن قد عرفت نسبته للرواية فيها خاصّة، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك من كلامه لا منها، و على تقديره فمن المحتمل كون المراد حال الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد إحراز الاثنتين بأن حدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة، فيكون إضافة الركعة حينئذٍ لاحتمال النقيصة و عدم الاعتداد بغيره من الاحتمال، و اللّٰه العالم.
(٣) المذكورة في كتب الفقهاء.
(٤) إجماعاً محكيّاً ( [٥]) على لسان جماعة إن لم يكن محصّلًا، و نصوصاً.
(٥) [و هو] الأشهر، بل المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً؛ إذ لم يعرف الخلاف في ذلك إلّا عن الشيخين و ابن حمزة في الوسيلة و العلّامة في التذكرة.
قال في مفتاح الكرامة: «أمّا المفيد فقد قال: كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة، و أمّا الشيخ فلعلّ الناقل أراد قوله في النهاية: من أنّها تبطل بالشكّ بالركوع أو السجود من الاوليين، أو مع ما في التهذيب من أنّه لو نسي سجدة من الاوليين تبطل الصلاة» ( [٦]).
و لعلّه لم يقف على غير ذلك في كتب الشيخ، على أنّ ما ذكره عنه في التهذيب مبنيّ على أنّ القول بالبطلان فيها يستلزم البطلان هنا، و قد يمنع.
و عن ابن حمزة في الوسيلة أنّه قال: «تبطل بالشكّ في الركوع من الاوليين بعد الفراغ من السجود، أو في السجود في واحدة منهما بعد الفراغ من الركوع» ( [٧]).
[١] في الشرائع: «الاوليين».
[٢] في الشرائع: «الاخريين».
[٣] الوسائل ٨: ١٩٣، ١٩٤، ب ٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١، ٥.
[٤] نقله في الرياض ٤: ٢٢٥.
[٥] الغنية: ١١٤.
[٦] مفتاح الكرامة ٣: ٣٠٠.
[٧] الوسيلة ١٠١