جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٣ - الشكّ في عدد ركعات الثنائية
................
-
أحدهما: «عن قطب الدين الراوندي، و هو أنّه إذا لم يتعلّق شكّه بما يزيد على الاحتياط المعهود فإنّه يحتاط؛ لدوران الشكّ في اليوميّة مع الركوع، و لا تضرّ زيادة السجود في الاحتياط؛ لأنّه تابع» ( [١]).
أمّا إذا زاد- كما لو شكّ بين الاثنين و الخمس فإنّ الاحتياط يكون بثلاث ركعات، و هو زائد على الاحتياط المعهود- فلا تعرّض في كلامه له.
و لو كان بين الأربع و الخمس تلافى بركعة؛ لأنّه غير زائد على الاحتياط المعهود و هو الجبر بركعة أو ركعتين، و إن لم يكن كذلك في اليوميّة؛ للعلم بإحراز الأربع فيها و أصالة عدم الزيادة، و لو كان شكّه بين الواحد و الاثنين احتاط أيضاً بركعة؛ لعدم زيادته على الاحتياط المعهود و إن كان هو مبطلًا في اليوميّة، و قد يحتمل ذلك في كلامه، فيكون كصاحب البشرى بالنسبة إلى ذلك، و اللّٰه العالم.
و ثانيهما: عن صاحب البشرى، و هو معاملة ركوعات الاولى معاملة اليوميّة، فمتى وقع بين الأوّل و الثاني بطل، و في غيره يصحّ.
إلى أن قال: «أمّا إذا وقع بين الرابع و الخامس فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو، و هل يسجد عند ذلك بناءً على أنّه صلّى خمساً أم لا؟» ( [٢]) وجوه ثلاثة:
الأوّل: البناء، أخذاً برواية عمّار ( [٣]) أنّه يبني على الأكثر ثمّ يتلافى ما نقص بعد الصلاة.
الثاني: التخيير بين الركوع و عدمه، جمعاً بين الرواية السابقة و بين قاعدة من شكّ في الركوع ١٢/ ٣١٠/ ٥٣٠
و هو قائم أتى به، فإن اختار الأوّل تلافى بعد الصلاة ما نقص، و إلّا فلا.
الثالث: البناء على الأقل و يركع ثمّ يهوي إلى السجود.
ثمّ قال: «و حكمُ ما بعد الخمسة حكمُ الخامسة، و إن قلنا: إنّ الحكم في الخمس الثانية مثل الخمس الاولى كان له وجه» ( [٤]).
ثمّ أطال في ذلك بعبارات تقضي بأنّ المسألة لديه في كمال التردّد و عدم التنقيح.
و لا يخفى عليك ضعفهما.
أمّا الأوّل: فلعدم المطابقة بين الفائت و الاحتياط لمكان زيادة السجدتين.
و قوله: «إنّه تابع» أوّل البحث؛ إذ لا دليل عليه.
و أمّا الثاني: فهو مبنيّ على تسمية الركوعات ركعات، و هو ممنوع، و على تسليمه فالأخبار الواردة في الشكّ كادت تكون صريحة في عدم شمولها لمثل ما ذكر، كما لا يخفى على المتأمّل فيها، على أنّ في كلامه مواضع اخر للنظر تركناها خوف الإطالة.
[١] الذكرى ٤: ٧٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الوسائل ٨: ٢١٢، ب ٨ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٤] الذكرى ٤: ٧١.