جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٢ - الشكّ في عدد ركعات الثنائية
[٩] [كما] قد يستفاد من إجرائهم حكم الواجب على النافلة التي تجدّد لها الوجوب بنذر و نحوه.
و لو شكّ المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين احتمل البطلان مطلقاً، و الصحّة كذلك، و الصحّة إذا كان الشكّ مسبوقاً بقصد الإتمام [١]، و ليس له العدول حينئذٍ إلى القصر لإرادة الإبطال و إن جوّزناه له قبل هذا العارض [٢].
أمّا لو كان من أوّل الأمر قصده القصر فالمتجه حينئذٍ البطلان [٣].
نعم لو فرض أنّه شكّ و لم يكن قصد القصر أو التمام من أوّل الأمر- بناءً على أنّ له تأخير ذلك إلى محلّ الافتراق- أمكن القول بذلك، و أنّه يتعيّن عليه اختيار التمام [٤]، مع أنّه لا يخلو من نظر [٥].
لكن قد يقال: إنّ القصريّة و التماميّة ليستا من المقوّمات للماهيّة، و لذا لم يجب التعرّض لهما في النيّة، فتخييره حينئذٍ بينهما يرجع إلى إرادة الاجتزاء بما يقع منه من الأربع و الاثنين، فلا عدول فيه يحتاج إلى الدليل كالظهريّة و العصريّة، بل و لا تخييره يحتاج إلى النيّة [٦].
و منه يظهر وجه الصحّة في السابق مطلقاً، فتأمّل جيّداً.
و منها: [حكم الشكّ] [٧] في صلاة الكسوف [و] أنّه متى تعلّق الشكّ بعددها بطلت، و متى تعلّق بركوعاتها فإن كان في المحلّ جاء بالمشكوك فيه، و إلّا لم يلتفت إلّا إذا تعلّق شكّه بالركوع بما يرجع إلى الشكّ في الركعات، كما إذا شكّ في أنّه هل هو في الخامس أو في السادس، فإن كان في الخامس كان في الاولى، و إن كان في السادس كان في الثانية [٨].
-
(١) لتناول الأدلّة حينئذٍ لها.
(٢) ١- لحرمة الابطال.
٢- و اقتصاراً على المتيقّن من محلّ العدول.
(٣) لكونه شكّاً في ثنائيّة.
خلافاً للعلّامة الطباطبائي فاستقرب الصحّة معيّناً عليه التمام حينئذٍ؛ للمنع من بطلان العمل، و امتناع التخيير بين الصحيح و الفاسد ( [١]).
و فيه:
إنّه بطلان لا إبطال، و لا تخيير بين الصحيح و الفاسد بل هو فاسد بحت، و لذا لم يكن له العدول.
(٤) لما سمعت.
(٥) للشكّ في جواز اختيار التمام له حينئذٍ؛ إذ المتيقّن من جوازه حال قابليّته لكلٍّ منهما.
(٦) كي يرد ما سمعت.
(٧) [كما]- صرّح به جمع من الأصحاب.
(٨) لكن هناك قولان آخران نقلهما الشهيد في الذكرى بالنسبة للشكّ في الركوع:
[١] مصابيح الأحكام: الورقة ١٢٩.