جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٢ - الإخلال بالواجب سهواً
و المراد بالقيام [١] الانتصاب [٢]. [و لا يجب الطمأنينة فيه] [٣]. نعم يجب حصول تمام القيام، فتأمّل.
هذا كلّه إذا لم يتحقّق صورة الركوع منه، و إلّا أشكل [٤] العود إليه [٥].
لكن قد يقال: إنّ المدار على القصد أو على عدم قصد العدم [٦].
(و كذا من ترك السجدتين) أي يتلافاهما إذا ذكرهما قبل أن يصل إلى حدّ الراكع [٧] [على الأقوى].
-
(١) [كما] في المتن و غيره.
(٢) لكن قيّده بعضهم بما إذا حصل النسيان حاله فهوى إلى السجود، فإنّه يجب حينئذٍ أن يقوم و يركع محافظةً على الهويّ للركوع؛ إذ ذلك كان للسجود فلا يكتفى به، أمّا إذا حصل النسيان بعد الوصول إلى حدّ الراكع فلا يقوم منتصباً، بل يقوم منحنياً إلى حدّ الراكع ( [١]). و المراد على الظاهر أنّه وصل إلى حدّ بحيث لو تجاوزه صدق عليه اسم الراكع، لا أنّه وصل إلى حدّ الراكع حقيقة؛ إذ لا يتصوّر حينئذٍ نسيان الركوع، بل هو نسيان الرفع و الطمأنينة مثلًا. و لعلّ ما ذكره المصنّف و غيره من وجوب القيام و الركوع بعده مطلقاً أولى، محافظةً على القيام الذي يكون عنه الركوع، و أمّا الانحناء الأوّل فهو و إن كان للركوع، إلّا أنّه لم يتحقّق معه مسمّى الركوع، فلا يكتفى به. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ القيام الأوّل كافٍ، و ما وقع في الأثناء إنّما وقع سهواً فلا يكون قادحاً، بل هو بمنزلة ما لم يقع، فيحصل القيام المتصل بالركوع و إن قام منحنياً، و هو لا يخلو من نظر و تأمّل. و كيف كان فبناءً على التقييد المذكور يجب القيام منحنياً إلى الحدّ الذي حصل النسيان عنده. كما أنّه حيث يجب القيام ثمّ الركوع لا يجب الطمأنينة في القيام.
(٣) لحصولها في [القيام] السابق، و احتمال وجوب الركوع عن قيام فيه طمأنينة ممنوع.
(٤) كما في المدارك ( [٢]).
(٥) لاستلزامه زيادة ركن، فإنّ حقيقة الركوع هو الانحناء المخصوص، و أمّا الذكر و الطمأنينة و الرفع منه فواجبات خارجة عن حقيقته.
(٦) بل لعلّ العرف يتوقّف على ذلك في الأفعال المشتركة، فتأمّل.
(٧) كما هو خيرة النافع و المنتهى و القواعد و الإرشاد و البيان و ظاهر الألفيّة ( [٣]) و الدرّة السنيّة، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشرائع و ما تأخّر عنها ( [٤])، و عن الذخيرة نسبته إلى المتأخّرين ( [٥])، و في المدارك إلى الأكثر، و هو المنقول عن ابن حمزة ( [٦]). و أمّا الشيخ في المبسوط فقد عدّ ممّا يوجب الإعادة: السهو عن سجدتين من ركعة ثمّ يذكر ذلك و قد ركع في الثانية ( [٧])، و هو مشعر بعدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع، و لكن قال فيما يوجب التلافي: إن نسي سجدة واحدة من السجدتين و ذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثمّ يعود إلى القيام ( [٨])، و هو مشعر
[١] المسالك ١: ٢٩١.
[٢] المدارك ٤: ٢٣٤.
[٣] المختصر النافع: ٦٨. المنتهى ٧: ٥٠. القواعد ١: ٣٠٤. الإرشاد ١: ٢٦٩. البيان: ٢٥٠. الألفيّة و النفليّة: ٧٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٣: ٣١٣.
[٥] الذخيرة: ٣٧١.
[٦] المدارك ٤: ٢٣٦. الوسيلة: ١٠٠.
[٧] المبسوط ١: ١٢٠.
[٨] المبسوط ١: ١٢٢.