جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٧ - الإخلال بالواجب سهواً
و أمّا بطلان الصلاة بزيادة الركوع و السجدتين ف[- هو المختار] [١]، هذا.
و ليعلم أنّ هناك مواضع استثنوا فيها اغتفار زيادة بعض الأركان ليس هذا موضع ذكرها، و تأتي إن شاء اللّٰه في محالّها. (و قيل: لو شكّ في الركوع فركع ثمّ ذكر أنّه كان ( [١]) ركع أرسل نفسه، ذكره) ثقة الإسلام و (الشيخ و علم ١٢/ ٢٦٠/ ٤٤٦
الهدى ( [٢])- رحمهما اللّٰه-) [٢]. (و الأشبه البطلان) [٣]. و هو الأقوى في النظر [٤].
-
(١) [كما] في تعليق الإرشاد و مجمع البرهان الإجماع عليه في الثاني ( [٣])، و في المدارك: «أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً» ( [٤])، و بلا خلاف كما في الرياض ( [٥]) كما عن غيرهما، لكن ينبغي تخصيص ذلك فيما ( [٦]) يأتي من الخلاف بالإرسال ( [٧])، و بما مضى من مسألة الركعة، و بما تقدّم من كلام الشيخ في مسألة التلفيق، فإنّه يرجع إلى عدم قدح زيادة الركوع و السجدتين. و كيف كان فالوجه فيه: ١- بعد القاعدة المحكّمة التي لا زالت العلماء يستدلّون بها من أنّ زيادة الركن كنقيصته مخلّة بهيئة العبادة التوقيفيّة. ٢- الأخبار المتقدّمة سابقاً: أ- كقوله (عليه السلام): «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته ركعة لم يعتدّ بها و استقبل الصلاة استقبالًا» ( [٨]). ب- و قوله (عليه السلام): «لا يعيد الصلاة من سجدة و يعيدها من ركعة» ( [٨])، فإنّ مقابلتها بالسجدة قاضية بإرادة الركوع، خصوصاً و قد اطلقت عليه في جملة من النصوص، بل هذا هو الموافق للنظم إن لم يثبت مراد شرعي بالركعة، فتأمّل.
٣- إلى غير ذلك من الأخبار المتقدّم بعضها في صورة النقصان نسياناً. ٤- بل قد يستدلّ أيضاً بما دلّ على أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث: طهور و ركوع و سجود ( [١٠])، و غيرها من النصوص.
و المناقشة في بعضها بأنّه يلزم أن يكون الخارج أضعاف الداخل- و هو ممنوع- يدفعها: أوّلًا: ما بيّناه في الاصول من أنّ المدار على الاستنكار العرفي. و ثانياً: أنّ هذا العموم ليس لغويّاً فلا يجري فيه ذلك.
(٢) و الحلّي و ابنا حمزة و زهرة ( [١١]) على ما حكي عن بعضهم، بل عن الأخير الإجماع عليه، و قوّاه بعض المتأخّرين ( [٥]).
(٣) كما في النافع و التحرير و المختلف و المنتهى و التنقيح ( [١٣]) و عن ظاهر الحسن ( [١٤]) و صريح جمع من المتأخّرين، بل ربّما نُسب إلى أكثرهم، بل في التنقيح: أنّ «عليه الفتوى» ( [١٥]).
(٤) ١- للأصل المتقدّم سابقاً؛ إذ هو إخلال بالهيئة، فلم يأت بالمأمور به على وجهه. ٢- و قول الباقر (عليه السلام) في الحسن كالصحيح: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها و استقبل صلاته استقبالًا». ٣- و [قول] الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» ( [١٦]). ٤- كقوله في خبر ابن حازم- و نحوه خبر عبيد بن
[١] في الشرائع: «كان قد».
[٢] الكافي ٣: ٣٦٠، ذيل الحديث ٩. المبسوط ١: ١٢٢. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٦.
[٣] حاشية الإرشاد ٩: ٩٠. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٦١.
[٤] المدارك ٤: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٥] الرياض ٤: ٢٠٨. الدروس ١: ١٩٩.
[٦] الأولى: «بما».
[٧] الأولى: «في الإرسال».
[٨] تقدّم في ص ٥٦٤، ٥٦٩.
[١٠] الوسائل ١٦: ٣١٠، ب ١٩ من الركوع، ح ١.
[١١] السرائر ١: ٢٥١. الوسيلة: ١٠١. الغنية: ١١٣.
[١٣] المختصر النافع: ٦٨. التحرير ١: ٣٠١. المختلف ٢: ٣٦٠. المنتهى ٧: ١٨- ١٩. التنقيح ١: ٢٦٠.
[١٤] نقله في المختلف ٢: ٣٦٠.
[١٥] التنقيح ١: ٢٦٠.
[١٦] تقدّم في ص ٥٧٤.