جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٣ - كيفيّة صلاة جعفر
(و هكذا يقولها عشراً بعد رفع رأسه) من الركوع (و في سجوده، و بعد رفعه، و في سجوده ثانياً، و بعد الرفع منه، فيكون في كلّ ركعة خمس و سبعون مرّة) و ثلاثمائة في الأربع ركعات، و مجموع الكلمات: ألف و مائتا تكبيرة و تهليلة و تسبيحة و تحميدة [١]. كما أنّ [المختار] [٢] إيقاع العشرة بعد الرفع من السجدة الثانية و هو قاعد [٣].
ثمّ إنّه من المعلوم وقوع التسبيح قبل التشهّد في الثانية و الرابعة [٤]، كما أنّه من المعلوم أنّ للأربع ركعات قنوتين على حسب غيرها من النوافل و أنّهما بعد التسبيح قبل الركوع [٥].
فاتّضح من جميع ما ذكرنا تمام الكلام في كيفيّتها (و) أنّه (يقرأ) في الركعة الاولى بعد الحمد إذا زلزلت، و (في الثانية) منها الحمد (و العاديات، و في الثالثة) الحمد و (إذا جاء نصر اللّٰه و الفتح، و في الرابعة) الحمد و (قل هو اللّٰه أحد). و لا وقت موظّف لهذه الصلاة بحيث لا يجوز في غيره [٦].
نعم [٧] [أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة].
-
(١) كما نصّ على ذلك كلّه في خبر أبي بصير ( [١]) و غيره، بل لا خلاف أجده فيه في الفتاوى أيضاً، إلّا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من أنّها خمس و ستّون في كلّ ركعة؛ لأنّه قال: «ثمّ يرفع رأسه من السجود و ينهض قائماً و يقول ذلك عشراً ثمّ يقرأ» ( [٢]). و هو- مع أنّه لا صراحة فيه بذلك؛ لاحتمال عدم إسقاطه العدد بعد القراءة أيضاً، كما يومئ إليه ما يحكى عنه من أنّه وافق على إيقاع التسبيح بعد القراءة ( [٣])، و إلّا فمقتضاه حينئذٍ سبعون لا خمس و ستّون- لا دليل عليه، بل صريح الأدلّة خلافه.
(٢) [كما هو] صريح بعضها ( [٤]) و ظاهر آخر ( [٥]).
(٣) فما عساه يظهر منه من قوله ذلك بعد النهوض لا دليل عليه أيضاً، بل الدليل على خلافه، و لعلّه يسقط الذكر بعد الرفع بجعل ما ذكره بعد النهوض ما يفعل بعد القراءة، إلّا أنّه قدّمه عليها لصحيح الثمالي أو خبره، لا أنّه الوظيفة بعد الرفع، و إن كان ينافيه ما سمعته من المحكيّ عنه آنفاً، لكن لا ريب في ضعفه على كلّ حال.
(٤) كما صرّح به صحيح الثمالي.
(٥) و عن بعضهم نفي الخلاف فيه ( [٦])، لكن يقال: إنّه بعد الركوع في خبر مروي في احتجاج الطبرسي ( [٧])، و لم يحضرني الكتاب المزبور، إلّا أنّ العمل على خلافه.
(٦) للنصوص و الفتاوى.
(٧) [كما] قال في القواعد: «إنّ أفضل أوقاتها الجُمع» ( [٨]).
و لعلّه للتوقيع من الناحية المقدّسة في جواب سؤال الحميري في صلاة جعفر (عليه السلام): أيّ أوقاتها أفضل؟ فوقّع (عليه السلام): «أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة» ( [٩]).
[١] الوسائل ٨: ٤٩، ب ١ من صلاة جعفر، ح ١.
[٢] نقله في المختلف ٢: ٣٥٢.
[٣] نقله في المختلف ٢: ٣٤٨.
[٤] الوسائل ٨: ٤٩، ٥٢، ب ١ من صلاة جعفر، ح ١، ٧.
[٥] المصدر السابق: ٥٠، ٥١، ح ٣، ٥.
[٦] الحدائق ١٠: ٥٠٧.
[٧] الاحتجاج ٢: ٥٨٧.
[٨] القواعد ١: ٢٩٨.
[٩] الوسائل ٨: ٥٦، ب ٤ من صلاة جعفر، ح ١.