جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٨ - الخطبة بعد الصلاة
و لا بأس به [١].
و الأولى ما عرفت من المتابعة في الجميع أي الأذكار و الدعاء [٢].
[لكن الظاهر] التخيير في خصوص الدعاء بين المتابعة و بين التأمين [٣].
نعم لا يتابعونه في الالتفات إلى الجهات [٤].
[الخطبة بعد الصلاة
]: (ثمّ يخطب و يبالغ في تضرّعاته) كما بالغ أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته التي أوّلها: «الحمد للّٰه سابغ النعم إلى آخرها» ( [١])، و هي من الخطب العجيبة البديعة.
و الأولى له اختيارها أو غيرها من المأثور عنهم (عليهم السلام) [٥].
فإن لم يحسنها، خطب من نفسه بما يتمكّن من الحمد و الثناء، و عقّبهما بالتضرّع و الدعاء [٦].
-
(١) و إن خلا النصّ عنه.
خلافاً للسرائر و المحكيّ عن الاسكافي فلا يتابعونه في الرفع ( [٢]). و عن الفقيه ( [٣]) و المقنع ( [٤]) أنّهم يتابعونه في رفع الصوت و الدعاء.
و ظاهرهما الاقتصار عليهما.
(٢) و قد يستفاد من خبر رزيق أبي العبّاس ( [٥]) أنّهم يؤمّنون على دعاء الإمام، فحينئذٍ مقتضى الجمع بينه و بين غيره [التخيير في الدعاء].
(٣) كما هو ظاهر السرائر ( [٦]).
(٤) كما صرّح به غير واحد، بل لعلّه ظاهر الجميع، بل لعلّه مقطوع به بالنسبة إلى جميع الجهات؛ لتصريحهم باستقباله الناس بالتحميد كما عليه الأكثر، أو الاستغفار كما عليه البعض ( [٧])، و لو تابعوه في الجهات لم يتحقّق ذلك، اللّهمّ إلّا أن يكون جهتهم حينئذٍ استقبال الإمام، و الأمر سهل.
(٥) ضرورة أنّهم أعرف من غيرهم بذلك و بكيفيّة الخطاب معه تعالى.
(٦) كما صنع العبّاس عمّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا قال له عمر بن الخطاب: قم و استسق، فإنّه قام و حمد اللّٰه و أثنى عليه، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ عندك سحاباً و إن عندك مطراً ... إلى آخره» ( [٨]).
[١] الفقيه ١: ٥٢٧، ح ١٥٠١.
[٢] السرائر ١: ٣٢٦. نقله في المختلف ٢: ٣٣٧.
[٣] الفقيه ١: ٥٢٧، ذيل الحديث ١٤٩٩.
[٤] المقنع: ١٥٢.
[٥] الكافي ٨: ٢١٧، ح ٢٦٦.
[٦] السرائر ١: ٣٢٦.
[٧] الغنية: ١١٠.
[٨] الفقيه ١: ٥٣٨، ح ١٥٠٥.