جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٠ - كيفيّة صلاة الاستسقاء
[٦] ضرورة كون الوزير أدرى من الرعيّة بما يؤدّي إلى استجلاب الخير و نيل المقصود من الملك قطعاً، و يمكن أن تكون العبارة من صناعة القلب، و النكتة فيه جواز الدعاء بما تيسّر و إن أمكن المنصوص، و إلّا فليس المراد ظاهرها قطعاً، لكن لم نقف على دعاء مخصوص في القنوت هنا.
الرحمة و توفير المياه.
و على كلّ حال فليبدأ بالصلاة على النبيّ و آله عليهم الصلاة و السلام و يختم بها [١]، و ليقدّم الثناء على اللّٰه تعالى [٢]، و ليعترف بذنبه طالباً من اللّٰه العفو و الرحمة [٣]. و غير ذلك ممّا لا يخفى على من له معرفة بكيفيّة الدعاء المستجاب [٤].
إنّما الكلام في شمول المماثلة المزبورة للوقت و نحوه من الامور الخارجة عن الكيفيّة و عدمه، و فيه قولان، أحوطهما الأوّل [٥]، و أقواهما الثاني [٦].
نعم لا بأس بتطلّب بعض الأزمنة الشريفة لها [٧].
-
(١) لما روي عن عليّ (عليه السلام): «إذا سألتم اللّٰه حاجةً فصلّوا على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)؛ فإنّ اللّٰه تعالى إذا سئل عن حاجتين استحيى أن يقضي إحداهما دون الاخرى» ( [١]).
(٢) لحسن هشام المتقدّم ( [٢]).
(٣) قال اللّٰه تعالى: (قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى* وَ ذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) ( [٣]).
(٤) المستفادة من نصوص أهل العصمة و بعض آيات الكتاب.
(٥) بل في الذكرى: «أنّه ظاهر كلام الأصحاب» ( [٤]).
(٦) للإطلاقات السالمة عن معارضة إطلاق المماثلة في النصّ؛ إذ حسن هشام كغيره يستفاد منه المماثلة في ذلك الأمر الخاصّ.
و دعوى المدارك دلالته عليه ( [٥]) محلّ منع، على أنّ شمول إطلاقها لمثله كذلك؛ لانسياق الكيفيّة منه، فمعاقد الإجماعات تنصرف حينئذٍ إلى غيره قطعاً، خصوصاً بعد ما حكي من الإجماع عن نهاية الإحكام على عدم التوقيت ( [٦])، و عن التذكرة نفي الخلاف فيه ( [٧]).
(٧) لأنّها أرجى للإجابة، و لعلّه لذا حكي عن التذكرة: أنّ «الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال؛ لأنّ ما بعد العصر أشرف» ( [٨]) و إن كان هو لا يخلو من بحث، خصوصاً بعد ما قيل من أنّه مشهور بين العامّة ( [٩]) التي جعل اللّٰه الرشد في خلافها، و في الذكرى: أنّه «نقله ابن عبد البرّ عن جماعة العلماء من العامّة» ( [١٠])، و الأمر سهل.
[١] الوسائل ٧: ٩٧، ب ٣٦ من الدعاء، ح ١٨، نقلًا بالمضمون.
[٢] تقدّم في ص ٤٧٩.
[٣] الأعلى: ١٤- ١٥.
[٤] الذكرى ٤: ٢٥٣.
[٥] المدارك ٤: ١٩٣.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ١٠٤.
[٧] التذكرة ٤: ٢١٢.
[٨] المصدر السابق.
[٩] البيان: ٢٢٠.
[١٠] الذكرى ٤: ٢٥٤.