جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - الوقوف وراء الجنازة
كما تعرفه إن شاء اللّٰه فيما يأتي.
فالمتّجه الاقتصار على الاعتبار المستفاد من الخبر و مقعد الإجماع السابقين من جهة اليمين لا نفسه.
[و المتّجه من اليمين هو جهة اليمين لا نفسه] و إن وجب مع ذلك المحاذاة للميّت على الإمام و المنفرد دون المأموم كما ستعرف إن شاء اللّٰه [١] [كما و يجب كونه مع ذلك مستلقياً على قفاه].
[الوقوف وراء الجنازة
]: نعم، بقي بحث آخر [٢] و هو [٣] وجوب وقوف المصلّي وراء الجنازة [٤]، [فلا يجوز الصلاة إلى أحد الجانبين فضلًا عن التقدّم]. [و يشترط حضور الميّت في الصلاة عليه، فلا يجوز الصلاة على الغائب].
-
(١) كاستفادة ما صرّح به جماعة من الأصحاب- من وجوب كونه مع ذلك مستلقياً على قفاه- من معقد إجماع المهذّب ( [١]) و غيره، بل لا خلاف أجده فيه.
(٢) لا مدخليّة له في شيء من ذلك.
(٣) [كما] أنّه ذكر غير واحد من الأصحاب مع ذلك.
(٤) بل في الذكرى و غيرها: أنّ هذا ثابت عندنا ( [٢])، و في كشف اللثام: «دليله التأسّي و استمرار العمل عليه من زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الآن و الأئمّة» ( [٣])، بل لا نجد فيه خلافاً إلّا من بعض العامة ( [٤])، فجوّز التقدّم عليها فضلًا عن كونها على أحد جانبيه قياساً على الغائب. و هو- كما في الذكرى- خطأ في خطأ ( [٥])؛ لعدم جواز الصلاة على الغائب عندنا، بل في المحكيّ عن التذكرة و نهاية الإحكام: أنّه يشترط حضور الميّت عند علمائنا أجمع ( [٦])، بل قيل: إنّ الإجماع ظاهر المنتهى و فوائد الشرائع أيضاً ( [٧]):
١- لعدم صدق اسم الصلاة عليه بدونه.
٢- أو يشكّ فيه فيشكّ في شمول الأدلّة له، فالأصل عدم مشروعيّته.
٣- و لاستمرار السلف على تركه، و لو جاز لما ترك، خصوصاً على مثل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و غيره.
٤- و لأنّها مشروطة بشروط لا بد من العلم بها، و لا يعلم بها مع الغيبة غالباً، ككونه إلى القبلة و استلقائه.
٥- و لظهور النصوص في اعتبار حضوره، بل هو كالمقطوع به منها كما لا يخفى على من لاحظها. و صلاة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على النجاشي قضيّة في واقعة، و لعلّه خفض له كلّ مرتفع حتى شاهد جنازته كما عن الخصال و العيون عن محمّد بن القاسم عن يوسف بن محمّد بن ( [٨]) زياد عن أبيه عن الحسن بن عليّ العسكري عن آبائه (عليهم السلام) ( [٩])، أو أنّ المراد دعا له كما في خبر حريز عن زرارة ( [١٠]) و ابن مسلم ( [١١]).
[١] المهذّب البارع ١: ٣٠٥.
[٢] الذكرى ١: ٤٤٥.
[٣] كشف اللثام ٢: ٣٣٤.
[٤] المجموع ٥: ٢٢٧- ٢٢٨.
[٥] الذكرى ١: ٤٤٥.
[٦] التذكرة ٢: ٢٧.
[٧] مفتاح الكرامة ١: ٤٦٣.
[٨] في الخصال: «عن».
[٩] الخصال: ٣٥٩، ح ٤٧. العيون ١: ٢٥٢، ح ١٩. الوسائل ٣: ١٠٧، ب ١٨ من صلاة الجنازة، ح ١٠.
[١٠] في المصدر: «أو».
[١١] الوسائل ٣: ١٠٥، ب ١٨ من صلاة الجنازة، ح ٥.