جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٩ - الدعاء الشامل للشهادتين بين التكبيرات
................
-
و في الذكرى: «أنّ الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفيّة الصلاة كابني بابويه و الجعفي و الشيخين و أتباعهما و ابن إدريس، و لم يصرّح أحد منهم بندب الأذكار، و المذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب» ( [١]).
قلت: مضافاً إلى اشتراك جميع نصوص الكيفيّة- فعلًا و قولًا- بخلافه على اختلافها:
١- ففي صحيح محمّد بن مهاجر عن امّه امّ سلمة: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا صلّى على ميّت كبّر فتشهّد، ثمّ كبّر فصلّى على الأنبياء و دعا، ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين، ثمّ كبّر الرابعة و دعا للميّت، ثمّ كبّر ( [٢]) و انصرف، فلمّا نهاه اللّٰه عزّ و جلّ عن الصلاة للمنافقين كبّر فتشهّد، ثمّ كبّر فصلّى على النبيّين، ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين، ثمّ كبّر الرابعة و انصرف و لم يدع للميّت» ( [٣]).
قيل ( [٤]): و أرسله في الفقيه ( [٥]) و رواه في العلل مبدلًا الأنبياء بالنبيّ و زائداً «و المؤمنات» ( [٦]).
٢- و في خبر إسماعيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): صلّى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على جنازة فكبّر عليه خمساً، و صلّى على اخرى فكبّر عليه أربعاً، فأمّا الذي كبّر عليه خمساً فحمد اللّٰه و مجّده في التكبيرة الاولى، و دعا في الثانية للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و دعا في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات، و دعا في الرابعة للميّت، و انصرف في الخامسة، و أمّا الذي كبّر عليه أربعاً فحمد اللّٰه و مجّده في التكبيرة الاولى، و دعا لنفسه و أهل بيته في الثانية، و دعا للمؤمنين و المؤمنات في الثالثة، و انصرف في الرابعة، و لم يدع له لأنّه كان منافقاً» ( [٧]).
٣- و قال أبو بصير في خبره: كنت جالساً عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز؟ فقال: «خمس تكبيرات، ثمّ دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز؟ فقال له: أربع صلوات، فقال الراوي ( [٨]): جعلت فداك سألك ذاك فقلت:
خمساً، و سألك هذا فقلت: أربعاً؟! فقال: إنّه سألني عن التكبير و سألني هذا عن الصلاة، ثمّ قال: إنّها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات، ثمّ بسط كفّه فقال: إنّهن خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات» ( [٩]).
٤- و خبر علي بن سويد عن الرضا (عليه السلام) فيما يعلم، قال في الصلاة على الجنائز: «تقرأ في الاولى امّ الكتاب، و في الثانية تصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و تدعو في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات، و تدعو في الرابعة لميّتك، و الخامسة تنصرف بها» ( [١٠]).
٥- و القدّاح عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «إنّ عليّاً (عليه السلام) كان إذا صلّى على ميّت يقرأ بفاتحة الكتاب و يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [١١]).
[١] الذكرى ١: ٤٣٣.
[٢] في المصدر: «كبر الخامسة».
[٣] الوسائل ٣: ٦٠، ب ٢ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٤٦.
[٥] الفقيه ١: ١٦٣، ح ٤٦٦.
[٦] علل الشرائع: ٣٠٣، ح ٣.
[٧] الوسائل ٣: ٦٤- ٦٥، ب ٢ من صلاة الجنازة، ح ٩.
[٨] في المصدر: «الاول».
[٩] الوسائل ٣: ٧٥- ٧٦، من صلاة الجنازة، ح ١٢، و فيه: «سألتك» بدل «سالك ذاك» و «انك سألتنى» بدل «انه سألنى».
[١٠] الوسائل ٣: ٦٤، ب ٢ من صلاة الجنازة، ح ٨، و فيه: «على النبي و آله».
[١١] الوسائل ٣: ٨٩، ب ٧ من صلاة الجنازة، ح ٤.