جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٦ - استحباب إحالة الركوع بمقدار القراءة
بل [الظاهر] [١] عدم اعتبار سعة الباقي للإعادة [٢]. ثمّ إنّ الظاهر استحباب الإعادة مطلقاً [٣].
[استحباب إحالة الركوع بمقدار القراءة
]: (و) كذا يستحبّ (أن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته) [٤].
-
(١) [كما] قد يستفاد هنا من إطلاق النصّ و الفتوى.
(٢) و هو مؤيّد لما قلناه من التسبيب، فتأمّل.
(٣) كما عن نهاية الإحكام ( [١]) لا لأنّ الأمر للتكرار، بل لخصوص المقام الظاهر في إرادة التشاغل بالصلاة ما دامت الآية بل هو مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام): «حتى يسكن» ( [٢]) بناءً على عدم ظهوره في التطويل، بل قد يستفاد ذلك من فحوى الإطالة فضلًا عن غيره.
فما عن بعضهم من تقييد استحباب الإعادة بالثلاث ( [٣]) لا أعرف له شاهداً، و اللّٰه أعلم.
(٤) بلا خلاف أجده فيه سوى ما في المحكيّ عن المقنعة، فقال: «بقدر السورة» ( [٣])، و لعلّه يريد ما يشمل الفاتحة فيتّفق الجميع حينئذٍ، و لذا نسبه في المحكيّ عن التذكرة إلى علمائنا ( [٥])، بل عن الخلاف و الغنية و الغريّة الإجماع عليه ( [٦]): ١- و في خبر أبي بصير: «يقرأ في كلّ ركعة مثل يس و النور، و يكون ركوعك مثل قراءتك، و سجودك مثل ركوعك» ( [٧]). ٢- و في المرويّ من صحيح زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في جملة من كتب الفروع: «و تطيل القنوت على قدر القراءة و الركوع و السجود» ( [٨]) إذا قرئ الركوع بالنصب لا الجرّ ليوافق الخبر الأوّل و الفتاوى، بل بهما يرتفع احتمال إرادة تطويل المجموع منهما لا كليهما. ٣- مضافاً إلى مرفوع الدعائم عن الصادق (عليه السلام) ( [٩]) المصرّح بذلك. لكن رواه في الكافي و التهذيب: «فتطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة و الركوع و السجود» ( [١٠])، و حمله على تكرار الركوع من النسّاخ أو غيرهم متعيّن، و إلّا كانا من المتشابهات. و كيف كان فالظاهر من النصّ و الفتوى الكناية بذلك عن استحباب تطويل الركوع بقدر القراءة المندوب إليها و إن لم يكن قد فعلها، بل في المحكيّ عن المنتهى الإجماع على استحباب التطويل في الركوع من أهل العلم، و الإجماع منّا في السجود ( [١١])، إلّا أنّه استدلّ عليه بما يقضي بالتقدير المزبور، و قد سمعت مرسل المقنعة المحتمل لكون التطويل في ركوعه (عليه السلام) للتطويل في قراءته. و على كلّ حال فكان على المصنّف ذكر السجود كذلك أيضاً كما ذكره غير واحد:
١- للخبر المزبور. ٢- و للإجماع الذي سمعته. ٣- مضافاً إلى نسبته إلى علمائنا في المحكيّ عن التذكرة ( [٥])، بل عن الغريّة الإجماع عليه ( [١٣]). بل كان عليه ذكر القنوت كذلك أيضاً، كما صرّح به جماعة، بل لا أجد فيه خلافاً، بل عن الغريّة الإجماع عليه ( [١٣])، و هو الحجّة بعد الخبر المزبور، و من المعلوم إرادة التقريب من ذلك كلّه، و اللّٰه أعلم.
[١] نهاية الإحكام ٢: ٧٨.
[٢] الوسائل ٧: ٤٨٦، ب ٢ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ٢١٢. المقنعة: ٢٠٩.
[٥] التذكرة ٤: ١٧٣.
[٦] الخلاف ١: ٦٨٠. الغنية: ٩٧. نقله عن الغريّة في مفتاح الكرامة ٣: ٢١٣.
[٧] الوسائل ٧: ٤٩٣، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[٨] المعتبر ٢: ٣٣٧. المنتهى ٦: ٨٨- ٨٩. التذكرة ٤: ١٧٣. نهاية الإحكام ٢: ٧٥.
[٩] دعائم الإسلام ١: ٢٠٠. المستدرك ٦: ١٦٩- ١٧٠، ب ٦ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[١٠] الكافي ٣: ٤٦٤، ح ٢. التهذيب ٣: ١٥٦، ح ٣٣٥. الوسائل ٧: ٤٩٤، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ٦.
[١١] المنتهى ٦: ٨٨، ٨٩.
[١٣] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢١٣.