جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٨ - استحباب الجماعة في صلاة الآيات
نعم تنفرد عن الفريضة- وجوباً و ندباً- ببعض الامور التي قد سمعت بعضها كزيادة الركوع و التبعيض في السورة و تكرار الحمد و نحوها، و تسمع الباقي إن شاء اللّٰه.
[استحباب الجماعة في صلاة الآيات
]: (و) حينئذٍ فلا إشكال في أنّه (يستحبّ فيها الجماعة) كاليوميّة [١].
[و الظاهر] عدم الفرق بين القضاء و الأداء و بين احتراق القرص و بعضه و إن كان [الظاهر] [٢] شدّة التأكّد في الإيعاب [٣].
بل لعلّ [الظاهر] [٤] جواز اقتداء المفترض بالمتنفّل في هذه الصلاة و بالعكس، فضلًا عن المتنفّل بالمتنفّل [٥].
-
(١) على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة، بل في كشف اللثام: «عندنا، و نفاها أبو حنيفة في الخسوف» ( [١])، بل في التذكرة: «إجماعاً» ( [٢])، كما أنّ في الخلاف الإجماع على صلاتهما جماعة و فرادى، و على خلاف قول أبي حنيفة ( [٣])؛ لإطلاق أدلّة الجماعة المقتضي بظاهره [عدم الفرق بين القضاء و الأداء و بين احتراق الكلّ و البعض].
(٢) [كما] قد يفهم من قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: «إذا انكسف الشمس و القمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم، و أيّهما كسف بعضه فإنّه يجزي الرجل أن يصلّي وحده» ( [٤]).
(٣) بل في كشف اللثام أنّه نصّ في ذلك ( [٥]).
و في الذكرى: «ليست الجماعة شرطاً في صحّتها عندنا و عند أكثر العامّة» ( [٦])، بل في التذكرة: «هذه الصلاة مشروعة مع الإمام و عدمه إجماعاً منّا» ( [٧])، مضافاً إلى ما سمعته سابقاً.
فما عن الصدوقين: «إذا احترق القرص كلّه فصلّها جماعة، و إن احترق بعضه فصلّها فرادى» ( [٨])، و كذا المفيد ( [٩]) لكن في القضاء لا يخفى ما فيه إن أرادوا نفي مشروعيّة الفرادى في الأوّل و الجماعة في الثاني؛ ضرورة منافاته لإطلاق الأدلّة في كلٍّ منهما بلا مقتضٍ.
و قد سأل روح بن عبد الرحيم أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة؟ فقال: «جماعة و غير جماعة» ( [١٠]).
و محمّد بن يحيى الساباطي الرضا (عليه السلام): عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة أو فرادى؟ قال: «أيّ ذلك شئت» ( [١١]).
(٤) [كما] من إطلاقهما و غيره يستفاد ما صرّح به الشهيد في البيان ( [١٢]) من [جواز ذلك].
(٥) ترجيحاً لمثل الإطلاق المزبور على إطلاق منع الجماعة في النافلة المنساق منها غير ذلك كما تسمعه إن شاء اللّٰه في اليوميّة.
[١] كشف اللثام ٤: ٣٥٨.
[٢] التذكرة ٤: ١٨٤.
[٣] الخلاف ١: ٦٨٢، ٦٨٣.
[٤] الوسائل ٧: ٥٠٣، ب ١٢ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[٥] كشف اللثام ٤: ٣٥٩.
[٦] الذكرى ٤: ٢١٧.
[٧] التذكرة ٤: ١٨٣.
[٨] نقله عن علي بن بابويه في المختلف ٢: ٢٩٠. المقنع: ١٤٣.
[٩] المقنعة: ٢١١.
[١٠] الوسائل ٧: ٥٠٣، ب ١٢ من صلاة الكسوف، ح ١.
[١١] المصدر السابق: ٥٠٣- ٥٠٤، ح ٣.
[١٢] البيان: ٢١٠.