جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٦ - حكم الجاهل بحصول الآية
(إلّا أن يكون القرص قد احترق كلّه) فإنّه لا إشكال حينئذٍ في القضاء [١].
(و) أمّا الكلام (في غير الكسوف) من الآيات ممّا هو موقّت عندهم: فالظاهر أنّه (لا يجب القضاء) [٢].
-
١١. ٤٣٠/ ٧٣٦
[١] بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ( [١])، بل عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه ( [٢]). لكن قد يشعر نسبته في غير واحد من كتب الأساطين إلى الأكثر و نحوه بوجوده فيه، و لعلّهم فهموه من إغفال جماعة من الأصحاب ذكره، و من عبارة ابن الجنيد، و الحجّة له حينئذٍ إطلاق ما سمعته و غيره من النصوص في نفي القضاء مع أصالة البراءة، و إن كان يدفعها النصوص المفصّلة المعتضدة بمحكيّ الإجماع أو محصّله و بغير ذلك ممّا لا يخفى، و اللّٰه أعلم.
(٢) وفاقاً للفاضل و الشهيد و الكركي ( [٣]) و غيرهم، بل في بيان الثاني منهم القطع به الذي يجري مجرى الإجماع، بل هو المشهور نقلًا ( [٤]) إن لم يكن تحصيلًا، بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك و المحكيّ عن الروض ( [٥]).
نعم عن نهاية الإحكام و غيرها احتمال الوجوب ( [٦])، بل قوّاه بعضهم ( [٧]) و نفى البعد عنه آخر ( [٨]).
و لعلّه:
١- لعموم قضاء الفوائت.
٢- أو إطلاق دليل وجوبها.
لكن فيه: أنّه- بعد تسليم الشمول- يجب الخروج عنهما:
أ- بفحوى سقوطه في الكسوف الذي هو أقوى في الوجوب قطعاً.
ب- و بما يظهر من النصوص التي سمعت بعضها من كون الكسوف و غيره من الآيات على حدٍّ سواء في الوجوب و الكيفيّة و غيرهما، بل قد عرفت التصريح بالتسوية في بعضها.
٣- على أنّه يكفي فيها نظمها في النصوص معها بعبارة واحدة، و اشتراكها معها في علّة وجوب الصلاة لها. و نحو ذلك ممّا لا يخفى على من رزقه اللّٰه معرفة اللسان.
و ليس في دليل وجوبها إطلاق يتناول المقام على فرض التوقيت، بل و على فرض التسبيب أيضاً؛ لما عرفت سابقاً من اختصاص تلك الأخبار بالتسبيبيّة بالنسبة إلى من علم بها حينها، كما اعترف به هنا في كشف اللثام ( [٩]).
و على كلّ حال فلا فوات حينئذٍ مع فرض الجهل؛ لعدم حصول السبب الذي يتوقّف عليه صدق الفوات.
[١] الرياض ٤: ١٢٨.
[٢] شرح جمل العلم و العمل: ١٣٥.
[٣] التذكرة ٤: ١٨٢. البيان: ٢٠٨. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٣٤.
[٤] الذخيرة: ٣٢٥.
[٥] المدارك ٤: ١٣٤. الروض ٢: ٨٠٩.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٧٨.
[٧] الروضة ١: ٣١٥.
[٨] الذخيرة: ٣٢٥.
[٩] كشف اللثام ٤: ٣٧٢.