جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - حكم الجاهل بحصول الآية
[و يقوى احتمال الفورية في صلاة الكسوفين و غيرهما من الآيات بأوّل حصول الآية].
[حكم الجاهل بحصول الآية
]: (و) كيف كان ف(من لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت) الذي هو تمام الانجلاء أو الأخذ فيه على القولين و لم يكن القرص محترقاً (لم يجب القضاء) [١].
-
(١) على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة، بل كادت تكون إجماعاً خصوصاً بين المتأخّرين منهم، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا عدا المفيد ( [١])، بل عن شرح جمل العلم و العمل للقاضي الإجماع عليه ( [٢]):
١- للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة بعد ظهوره في العالم، كظهور غيره في التقييد بحال السبب، خصوصاً على القول بالتوقيت الذي لا ريب في احتياج القضاء معه إلى أمر جديد.
٢- و المعتضد بما سمعت من الإجماع المؤيّد بما عرفت من الشهرة العظيمة.
٣- و بصحيح ابني مسلم و يسار قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام): أ يقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم و إذا أمسى فعلم؟ قال:
«إن كان القرصان ( [٣]) احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه» ( [٤]).
٤- و صحيح زرارة و محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): «إذا كسفت الشمس كلّها و احترقت و لم تعلم و علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و إن لم تحترق كلّها فليس عليك قضاء» ( [٥]).
٥- و خبر حريز: «إذا انكسف القمر و لم تعلم به حتى أصبحت ثمّ بلغك: فإن كان احترق كلّه فعليك القضاء، و إن لم يكن احترق كلّه فلا قضاء عليك» ( [٥]).
٦- بل و بإطلاق أخبار نفي القضاء:
أ- كخبر عبيد اللّٰه الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا؟ قال: «ليس فيها قضاء، و قد كان في أيدينا أنّها تقضى» ( [٧]).
ب- و صحيح عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال: «إذا فاتتك فليس عليك قضاء» ( [٨]).
جو خبر البزنطي المروي عن مستطرفات السرائر: سأل الرضا (عليه السلام) عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ فقال:
«إذا فاتتك فليس عليك قضاء» ( [٩]).
[١] التذكرة ٤: ١٨١.
[٢] لم نعثر عليه، و نقله في كشف اللثام ٤: ٣٧١.
[٣] في المصدر: «القرصان احترقا كلاهما قضيت، و إن كان إنّما».
[٤] الوسائل ٧: ٤٩٩- ٥٠٠، ب ١٠ من صلاة الكسوف، ح ١، و فيه: «و مَن».
[٥] المصدر السابق: ٥٠٠، ح ٢، ٤.
[٧] المصدر السابق: ٥٠١، ح ٩.
[٨] المصدر السابق: ٥٠١ ح ٧.
[٩] السرائر ٣: ٥٧٣. الوسائل ٧: ٥٠٢، ب ١٠ من صلاة الكسوف، ح ١١.