جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - وقت صلاة الكسوف
[وقت صلاة الكسوف
]: (و) كيف كان ف(وقتها في الكسوف من حين ابتدائه) [١] (إلى حين) انتهاء (انجلائه) [٢].
-
(١) بلا خلاف فيه بين العامّة فضلًا عن الخاصة.
(٢) وفاقاً لأكثر المتأخّرين و متأخّريهم، بل هو ظاهر المحكيّ عن التقي ( [١])، بل عن المنتهى: «أنّه اللائح من كلام علم الهدى و الحسن» ( [٢])، بل في البيان: «أنّه ظاهر المرتضى» ( [٣])، بل نقله في الرياض عن الديلمي ( [٤]) و إن كنّا لم نتحقّقه.
و خلافاً لجلّ السلف كما في المنظومة ( [٥])، بل الأكثر من غير تقييد عن غيرها، بل المعظم في الذكرى ( [٦])، بل المشهور في جامع المقاصد و كثير ممّن تأخّر عنه ( [٧])، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ( [٨])، مشعراً بدعوى الإجماع عليه. إلّا أنّه و مع ذلك فالأقوى الأوّل: ١- للأصل. ٢- و إطلاق نصوص الوجوب بالكسوف و الفعل حينه؛ ضرورة صدقه إلى تمام الانجلاء:
أ- منها قول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل و خبر محمّد بن حمران: «وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها» ( [٩]). ب- و في المرويّ عن الدعائم: سئل- أي جعفر بن محمّد (عليهما السلام)- عن الكسوف يكون و الرجل نائم- إلى أن قال:- هل عليه أن يقضيها؟ فقال: «لا قضاء في ذلك، و إنّما الصلاة في وقته، فإذا انجلى لم يكن له صلاة» ( [١٠]).
١١. ٤١٠/ ٧٠٦
جو موثّق عمّار: «إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل، و إن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز» ( [١١]). د- كصحيح الرهط: «أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) صلّى صلاة كسوف الشمس و الناس خلفه، ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها» ( [١٢])؛ إذ من الواضح إرادة ذهاب تمام الكسوف، و لو لا أنّه وقت لم يجز إيقاع بعض الفعل فيه. هكما أنّ موثّقه [/ معاوية بن عمّار] الآخر ( [١٣]) و غيره ( [١٤]) الآمر بالإعادة قبل الانجلاء- الظاهر في التمام- دالّ عليه؛ إذ لو لا أنّه وقت لم تشرع الإعادة فيه التي هي عبارة عن الفعل فيه زائداً على المرّة.
و- و صحيح محمّد بن مسلم و زرارة المتقدّم سابقاً ( [١٥]) في كلّ مخوف سماوي، المراد منه على الظاهر بيان مشروعيّة الصلاة من ابتداء حصول الآية حتى تسكن، نحو قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ إِلَى غَسَقِ اللّيلِ» ( [١٦])؛ للقطع بعدم وجوب التطويل و التكرار، فليس الغاية إلّا بالنسبة إلى ذلك، و لو اريد من «حتى» فيه التعليل كان وجه الدلالة فيه: أنّه إذا كان العلّة فيه السكون فقبل حصوله تشرع الصلاة لوجود علّتها. بل منه ينقدح الاستدلال بالتعليل في النصوص السابقة؛ ضرورة بقاء العلّة- التي هي كونه آية خوف- إلى تمام الانجلاء. ز- إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على من له أدنى دراية بلسان النصوص.
[١] الكافي: ١٥٦.
[٢] المنتهى ٦: ٩٩.
[٣] البيان: ٢٠٧.
[٤] الرياض ٤: ١٢٣. المراسم: ٨٠.
[٥] الدرّة النجفيّة: ١٧٦.
[٦] الذكرى ٤: ٢٠٣.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٤٧١.
[٨] التذكرة ٤: ١٧٩.
[٩] الوسائل ٧: ٤٨٨، ب ٤ من صلاة الكسوف، ح ٢ و ذيله.
[١٠] دعائم الإسلام ١: ٢٠٢. المستدرك ٦: ١٧٤- ١٧٥، ب ٩ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[١١] الوسائل ٧: ٤٩٨، ب ٨ من صلاة الكسوف، ح ٢.
[١٢] الوسائل ٧: ٤٨٩، ب ٤ من صلاة الكسوف، ح ٤.
[١٣] الوسائل ٧: ٤٩٨، ب ٨ من صلاة الكسوف، ح ١.
[١٤] المستدرك ٦: ١٧٣، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ١.
[١٥] تقدّم في ص ٣٢٠.
[١٦] الإسراء: ٧٨.