جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٧ - سنن صلاة العيد
و أمّا محلّ التكبير ف(عقيب أربع صلوات أوّلها المغرب) من (ليلة الفطر و آخرها صلاة العيد) [١] بمعنى مشروعيّة التكبير بعد ذلك [٢].
إنّما الكلام في مشروعيّته في غير ذلك [٣].
-
(١) بلا خلاف فيه نصّاً و فتوى.
(٢) بل الإجماع بقسميه عليه.
(٣) فالمشهور بين الأصحاب نقلًا ( [١]) و تحصيلًا عدمه، لكن عن البزنطي: «يكبّر الناس في الفطر إذا خرجوا إلى العيد» ( [٢])، و اختاره في المعتبر ( [٣])، محتجّاً عليه:
١- بفعل عليّ (عليه السلام) و جماعة من الصحابة.
٢- و قال المفيد: «روي أنّ الإمام يمشي يوم العيد و لا يقصد المصلّى راكباً، و إذا مشى رمى ببصره إلى السماء، و يكبّر بين خطواته أربع تكبيرات» ( [٤]).
٣- و قد سمعت ما فعله الرضا (عليه السلام) ( [٤]) حال خروجه، لكن في عيد الأضحى على الظاهر، و تسمع أيضاً فيما يأتي نحوه. و عن الكاتب مشروعيّته عقيب النوافل و الفرائض ( [٦]).
و عن رسالة عليّ بن بابويه: أنّه يكبّر عقيب ستّ بزيادة الظهر و العصر ( [٧])، و هو ظاهر ولده في الفقيه، حيث قال بعد رواية سعيد النقّاش ( [٨]) السابقة: و في غير رواية سعيد: و في الظهر و العصر» ( [٩])، و لعلّه لذا استحبّه في المحكيّ عن الأمالي و المقنع عقيب الست:
١- و فيما كتبه المأمون إلى الرضا (عليه السلام) ( [١٠]): «التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات، و يبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر» ( [١١]).
٢- و عن الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) في حديث شرائع الدِّين قال: «و التكبير في العيدين واجب، أمّا في الفطر ففي خمس صلوات يبتدئ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر» ( [١٢]). و لعلّ المراد خمس فرائض مع صلاة العيد، فتكون ستّاً كما نصّ عليه في المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام) ( [١٣])، و الأمر سهل بعد التسامح. نعم لم أقف على ما يشهد لما سمعته عن أبي عليّ هنا و كونه ذكراً مستحبّاً على كلّ حال لا يقضي باستحباب الخصوصيّة. نعم يمكن استفادته ممّا تسمعه من نصوص التكبير بعد النوافل أيّام التشريق، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
[١] الخلاف ١: ٦٥٣.
[٢] نقله في المعتبر ٢: ٣٢٠.
[٣] المعتبر ٢: ٣٢٠.
[٤] تقدّم في ص ٢٩١.
[٦] نقله في المختلف ٢: ٢٧٥.
[٧] نقله في السرائر ١: ٣١٩.
[٨] تقدّم في ص ٢٩٤.
[٩] الفقيه ٢: ١٦٧، ذيل الحديث ٢٠٣٤. الوسائل ٧: ٤٥٦، ب ٢٠ من صلاة العيد، ح ٣.
[١٠] الصحيح: «الرضا (عليه السلام) إلى المأمون».
[١١] تقدّم في ص ٢٩٥.
[١٢] الخصال: ٦٠٣، ٦٠٩، ح ٩. الوسائل ٧: ٤٥٧، ب ٢٠ من العيد، ح ٦.
[١٣] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٠٩.