جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٥ - سنن صلاة العيد
عيد (الفطر) [١]. و اشتراك جميع المكلّفين فيه من رجل أو امرأة، صغير أو كبير، في جماعة أو فرادى، في بلد أو في قرية، في سفر أو حضر [٢].
-
(١) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [١]) و تحصيلًا، بل عليه عامّة المتأخّرين، بل يمكن ادّعاء الإجماع عليه كما عن جامع المقاصد و الغريّة ( [٢])، و لعلّه لشذوذ قول السيّد ( [٣]) كما عن المفاتيح ( [٤])، نحو ما عن المنتهى من الإجماع على نفي الوجوب في الفطر، و أنّ خلاف السيّد و أبي عليّ لا يؤثّر في انعقاده ( [٥])، و عن المعتبر: «استحبابه في الفطر قول فضلائنا و أكثر الجمهور» ( [٦])، بل عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه ( [٧])، و عن الأمالي: أنّه من دين الإماميّة ( [٨])، بل عن مصابيح الظلام: «قد اتّفقت الشيعة في الأعصار و الأمصار على عدم الالتزام به- أي في العيدين- العلماء و الأعوام» ( [٩])، بل فيه أيضاً: أنّ مراد السيّد من الوجوب ما على تركه اللوم و العتاب لا الذمّ و العقاب؛ لأنّ الشيخ قال: الوجوب عندنا على ضربين: ضرب على تركه اللوم و العتاب، و كيف يُراد به المعنى المصطلح و الرواة ما كانوا يعرفونه مع عموم البلوى به؟!» ( [٩]). و كيف كان فلا ريب أنّ الأقوى استحبابه:
١- لما عرفت.
٢- و للأصل.
٣- سيّما مع عموم البلوى به.
(٢) كما يقتضيه الإطلاق، و ادّعى في الخلاف الإجماع عليه ( [١١]).
و في خبر حفص بن غياث ( [١٢]) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «على الرجال و النساء أن يكبّروا أيّام التشريق في دبر الصلوات، و على من صلّى وحده و من صلّى تطوّعاً» ( [١٣]).
فلا ريب في استبعاد خفاء مثل هذا الحكم الذي هو عام مثل هذا العموم.
هذا مضافاً إلى قول الصادق (عليه السلام) في خبر سعيد النقّاش: «أما أنّ في الفطر تكبيراً و لكنّه مسنون، قال: قلت: أين هو؟ قال:
في ليلة الفطر في المغرب و العشاء الآخرة و صلاة الفجر و العيد ثمّ يقطع» ( [١٤]) الحديث. و الاستدراك و استناد القائل بوجوبه إلى
[١] الروضة ١: ٣٠٩.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٤٤٩. نقله عن الغريّة في مفتاح الكرامة ٣: ١٨٣.
[٣] الانتصار: ١٧٢.
[٤] المفاتيح ١: ٢٩.
[٥] المنتهى ٦: ٦١.
[٦] المعتبر ٢: ٣١٩.
[٧] الخلاف ١: ٦٥٢. الغنية: ٩٦.
[٨] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٧.
[٩] المصابيح ٢: ٤٠٣.
[١١] الخلاف ١: ٦٧٠.
[١٢] في المصدر: «غياث عن جعفر عن أبيه».
[١٣] الوسائل ٧: ٤٦٣، ب ٢٢ من صلاة العيد، ح ٢.
[١٤] الوسائل ٧: ٤٥٥، ب ٢٠ من صلاة العيد، ح ٢.