جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٨ - عدم ركنيّة التكبيرات و الركوع
قلت: قد يحتمل- خصوصاً فيما إذا كان المنسيّ القنوت- الإتيان به بعد الركوع كما في الفريضة [١].
و لو تذكّر و هو آخذ في الركوع و لمّا ينته إلى حدّه رجع إليه قطعاً، و لو قلنا بتقديم التكبير على القراءة في الاولى فنسيه حتى قرأ [٢] [عاد إليه]، [كما أنّه يرجّح إعادة القراءة مع استدراك التكبير] [٣].
١١. ٣٧٠/ ٦٣١
نعم على المختار لو قدّم التكبير على القراءة سهواً اقتصر على إعادة التكبير خاصّة [٤]. و لو شكّ في عدد التكبير أو القنوت بنى على الأقلّ [٥]. [و لو تذكّر بعد فعله أنّه كان قد كبّر لم يضرّ]. كما أنّه لا ريب في تقييد تدارك الشكّ بما إذا لم يدخل في محلّ آخر كالقراءة في الاولى بناءً على تقديم التكبير و القنوت عليها. بل لو شكّ في عدد التكبير و هو في القنوت يقوى عدم الالتفات [٦].
و لو قدّم التكبير و القنوت على القراءة عمداً في الأخيرة أو في الاولى بناءً على المختار [٧] [فإنّه قد يقوى-
(١) لكن في الذكرى: «و لا يقضى في الركوع عندنا؛ لما فيه من تغيير الهيئة» ( [١])، و لعله المانع من الاحتمال المزبور أيضاً، إلّا أنّه بناءً على استفادته ممّا في الفريضة يرتفع المانع المزبور.
(٢) لم يعد إليه كما في المعتبر؛ لفوات المحلّ ( [٢]). و فيه منع. كمنع توقّف الفاضل في تذكرته في إعادة القراءة مع استدراكه، من حيث عدم وقوعها في محلّها، و من صدق القراءة ( [٣])؛ ضرورة رجحان الأوّل.
(٣) كما في الفريضة.
(٤) لحصول الامتثال به كما في نظائره.
(٥) كما في الذكرى ( [٤]) و غيرها؛ لأنّه المتيقّن، قال: «و في انسحاب الخلاف في الشكّ في الاوليين المبطل للصلاة احتمال إن قيل بوجوبه، و لو تذكّر بعد فعله أنّه كان قد كبّر لم يضرّ؛ لعدم ركنيّته» ( [٥]). و هو جيّد، إلّا أنّه لا ريب في ضعف الاحتمال المزبور.
(٦) لأنّه محلّ آخر، و دعوى أنّ التكبير للقنوت ممنوعة، و لو سلّمت لا تنافي، فتأمّل.
(٧) ففي الذكرى: «في بطلان صلاته مع استدراكه في محلّه عندي الوجهان، البطلان؛ لتغيّر نظم الصلاة، و عدم إيقاعها على الوجه المأمور به، و لأنّه ارتكب منهيّاً عنه في الصلاة؛ إذ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه، و النهي في العبادة مفسد. و الصحّة؛ لما تقدّم في الرواية: أنّ «كلّ ما ذكر اللّٰه عزّ و جلّ به و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) فهو من الصلاة» ( [٤]). و يحتمل ثالثاً و هو البطلان إن اعتقد
[١] الذكرى ١: ١٨٩.
[٢] المعتبر ٢: ٣١٥.
[٣] التذكرة ٤: ١٣١.
[٤] الذكرى ٤: ١٨٩.
[٥] الوسائل ٧: ٢٦٣، ب ١٣ من قواطع الصلاة، ح ٢.