جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - ما يستحب و ما يكره للخطيب
(و أن يكون معتمداً على شيء) من قوس أو عصا أو سيف أو نحو ذلك [١].
(و أن يسلّم أوّلًا و أن يجلس أمام الخطبة) على المستراح، و هو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها للخطبة [٢]، هذا.
و قد تقدّم الكلام مفصّلًا في بحث القراءة فيما يتعلّق بقوله هنا: (و إذا سبق) لسان (الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة، و كذا في الثانية يعدل إلى سورة المنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة إلّا في سورة الجحد و التوحيد)، و كذا في قوله: (و يستحبّ الجهر بالظهر في يوم الجمعة) فلاحظ و تأمّل.
(و من يصلّي ظهراً) منفرداً و لا تجب عليه الجمعة (فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم) [٣].
(و إذا لم يكن إمام الجمعة ممّن يُقتدى به جاز أن يقدّم المأموم صلاته على الإمام) [٤].
(و لو صلّى معه ركعتين) بنيّة الظهر الرباعيّة (و أتمّها بعد تسليم الإمام ظهراً كان أفضل) [٥].
-
(١) للنصوص ( [١])، و الاعتبار.
(٢) و ذلك ليستريح من تعب المسير و الصعود، و لأنّه لا فائدة لقيامه حال الأذان، و للتأسّي، قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن ميمون ( [٢]): «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّن» ( [٣]).
و لا ينافيه حسن حريز عن محمّد بن مسلم: «يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب» ( [٤]).
(٣) للعمومات، و خصوص تبكير [أبي] جعفر (عليه السلام) ( [٥]).
(٤) لأنّ أبا جعفر (عليه السلام) سأل أبا بكر الحضرمي عمّا يصنعه يوم الجمعة؟ فقال: اصلّي في منزلي ثمّ أخرج فاصلّي معهم، فقال (عليه السلام):
«كذلك أصنع أنا» ( [٦]).
(٥) كما كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يفعله على ما في صحيح حمران ( [٧])، و فعله أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما في حسن زرارة ( [٨])، و في صحيح حمران أيضاً عن الصادق (عليه السلام): «أنّ في كتاب عليّ (عليه السلام): إذا صلّوا الجمعة فصلّوا معهم، و لا تقومنّ من مقعدك حتى تصلّي ركعتين اخريين، قال: فأكون قد صلّيت أربعاً لنفسي لم أقتد بهم؟ فقال: نعم» ( [٩]). لكن قد يناقش في ثبوت الأفضليّة من ذلك كلّه، إلّا أنّ الأمر سهل بعد التسامح، و قد تقدّم الكلام سابقاً- عند البحث في وجوب الجمعة- في جواز الاقتداء بهم فيها تقيّةً و الاعتداد بها، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم بأحكامه، و له الشكر على توفيقه و إنعامه.
[١] الوسائل ٧: ٣١٣، ب ٦ من صلاة الجمعة، ح ٥.
[٢] في المصدر: «ميمون عن جعفر، عن أبيه».
[٣] الوسائل ٧: ٣٤٩، ب ٢٨ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٧: ٣٤٣، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٧: ٣٤٨، ب ٢٧ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٦] الوسائل ٧: ٣٥٠، ب ٢٩ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[٧] الوسائل ٧: ٣٥١، ب ٢٩ من صلاة الجمعة، ح ٥.
[٨] المصدر السابق: ٣٥٠- ٣٥١، ح ٤.
[٩] المصدر السابق: ٣٤٩- ٣٥٠، ح ١.