جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٣ - حكم تعذّر السجود مع الإمام في الركعة الاولى
و يتم الثانية) [١].
(و) لا ريب أنّ (الأوّل ( [١]) أظهر) [٢].
[و لو أهمل فلم ينو أنّها للثانية أو الاولى فالقول بالصحّة قويّ]. و لو سجد المأموم و لحق الإمام رافعاً رأسه من-
(١) بل في الخلاف الإجماع عليه؛ لقول الصادق (عليه السلام) في خبر حفص: «و إن كان لم ينوِ السجدتين في الركعة الاولى لم تجز عنه الاولى و [لا] الثانية، و عليه أن يسجد سجدتين و ينوي أنّهما للركعة ( [٢]) الاولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامّة ( [٣]) يسجد فيها» ( [٤]).
(٢) لما عرفت، و لقصور الخبر بالضعف و عدم الصراحة؛ إذ يجوز أن يكون قوله (عليه السلام): «و عليه أن يسجد ... إلى آخره» مستأنفاً، بمعنى أنّه كان عليه أن ينويها للُاولى، فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته.
لكن في الذكرى: «ليس ببعيد العمل بهذه الرواية؛ لاشتهارها بين الأصحاب، و عدم وجود ما ينافيها، و زيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه، و هذا التخصيص يخرج الروايات الدالّة على الإبطال عن الدلالة، و أمّا ضعف الراوي فلا يضرّ مع الاشتهار، على أنّ الشيخ قال في الفهرست: إنّ كتاب حفص يعتمد عليه» ( [٥]).
و فيه: أنّه لا شهرة محقَّقة تصلح جابرة على وجهٍ يكون هذا الخبر مخصّصاً لما دلّ على البطلان بالزيادة التي هي غير مغتفرة في المأموم أيضاً، بل في الرياض تارةً أنّ القائل به نادر و اخرى أنّ الشهرة على خلافه ظاهرة ( [٦]).
و منه يعلم وهن الإجماع المزبور [أي في الخلاف على عدم البطلان]. و في المحكيّ عن المبسوط: أنّ في البطلان رواية ( [٧])، فهي حينئذٍ منافية للخبر المزبور، بل لعلّها أرجح منه؛ باعتضادها بالأخبار ( [٨]) الدالّة على الإبطال بالزيادة في الفريضة، المعتضدة- بعد العمل- بالقاعدة الاعتباريّة في وجه. فالمتّجه حينئذٍ البطلان كما عرفت.
بل عن الجماعة أنّه كذلك لو أهمل فلم ينوِ أنّهما للثانية أو الاولى؛ لأنّ متابعة الإمام تصرفهما للثانية، فيأتي المحذور المزبور.
لكن عن ابن إدريس ( [٩]) و جماعة الصحّة؛ لأنّ أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نيّة، بل هي على ما افتتحت عليه ما لم يُحدث نيّة مخالفة، و هو قويّ.
و ما عن المنتهى من «أنّه ليس بجيّد؛ لأنّه تابع لغيره، فلا بدّ من نيّة تخرجه عن المتابعة في كونها للثانية، و عدم افتقار الأبعاض إلى نيّة إنّما هو إذا لم يقم الموجب، أمّا مع قيامه فلا» ( [١٠]).
يدفعه: أنّ وجوب المتابعة لا يصيّر المنويّ له منويّاً للمأموم و إن كان فرضه غيره، مع أنّ الأصل صحّة صلاته.
نعم لو كان الخبر المزبور معتبراً اتّجه القول بالصحّة مع إعادة السجدتين؛ ضرورة شموله لهذا الفرض إن لم يكن ظاهراً فيه.
[١] في الشرائع: «الاولى».
[٢] في المصدر: «للركعة».
[٣] في المصدر: «ثانية».
[٤] الوسائل ٧: ٣٣٥- ٣٣٦، ب ١٧ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٥] الذكرى ٤: ١٢٧- ١٢٨.
[٦] الرياض ٤: ٧٦- ٧٧.
[٧] المبسوط ١: ١٤٥.
[٨] انظر الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٩] السرائر ١: ٣٠٠.
[١٠] المنتهى ٥: ٤٤٥.