جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - حكم تعذّر السجود مع الإمام في الركعة الاولى
الركوع) فعل و (صحّ) جمعته [١]. و لا يقدح ذلك في صلاته [٢]. فلا بأس عليه حينئذٍ في فوات المتابعة للعذر الذي هو كالنسيان أو أعظم منه. (و إلّا) يمكنه ذلك حتى سجد الإمام للثانية (اقتصر على متابعته في السجدتين) من دون ركوع [٣]. فلو تابعه بالركوع بطلت صلاته للزيادة [٤]. و على كلّ حال فمقتضاه أنّه ليس له السجود قبله [٥].
و كيف كان يسجد معه السجدتين (و ينوي بهما للُاولى) ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه و صحت جمعته [٦].
(فإن نوى بهما الثانية قيل:) [٧] (تبطل الصلاة) [٨] (و قيل:) [٩] لا تبطل بل (يحذفهما و يسجد للُاولى-
(١) بلا خلاف أجده فيه، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، بل عن كشف اللثام دعوى الاتّفاق عليه ( [١]).
(٢) للحاجة و الضرورة، مع أنّ مثله وقع في صلاة عسفان حيث سجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و بقي صفّ لم يسجد ( [٢])، و السبب في الجميع الحاجة.
(٣) إجماعاً، كما عن نهاية الإحكام ( [٣]).
(٤) خلافاً لمالك و الشافعي ( [٤]).
(٥) لكن في المحكيّ عن النهاية أيضاً: «هل يجوز له أن يسجد قبل سجود الإمام؟ إشكال أقربه المنع» قال:
«لأنّه إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فأشبه المسبوق» ( [٣]) أي في عدم جواز سبق إمامه في سجوده مثلًا و إن كان هو لُاولى المأموم و ثانية الإمام. و وجه غير الأقرب في الفرض أنّ السجود من المأموم إنّما هو للُاولى، فلا تجب عليه المتابعة في سجود الإمام للثانية. و على هذا يكون مراده بمعقد الإجماع المزبور على المتابعة عدم الركوع معه، فلا ينافيه حينئذٍ الإشكال المزبور. و قد يحتمل إرادة النهاية الإشكال في جواز سبق المأموم الإمام في سجود الاولى إذا علم المزاحمة و عدم التمكّن من السجود معه. لكنّه كما ترى.
(٦) عندنا، بلا خلاف فيه بيننا، بل في الذكرى و المحكيّ عن المنتهى و المعتبر و التنقيح الإجماع عليه ( [٦]).
(٧) و القائل الشيخ في النهاية و القاضي في المهذّب ( [٧]) على ما حكي عنهما و المصنّف في باقي كتبه ( [٨]) على ما حكي عن بعضها و الفاضل في القواعد ( [٩]) و غيرهم.
(٨) لأنّه إن اكتفى بهما للُاولى و أتى بالركعة الثانية تامّة خالف نيّته، و إنّما الأعمال بالنيّات، و إن ألغاهما و أتى بسجدتين غيرهما للُاولى و أتى بركعة اخرى تامّة زاد في الصلاة ركناً، و إن اكتفى بهما و لم يأت بعدهما إلّا بالتشهّد و التسليم نقص من الركعة الاولى السجدتين و من الثانية ما قبلهما.
(٩) و القائل المرتضى في المصباح ( [١٠]) و الشيخ في المبسوط و الخلاف و يحيى بن سعيد في الجامع ( [١١]) و غيرهم على ما حكي عنهم.
[١] كشف اللثام ٤: ٢٩٥.
[٢] سنن البيهقي ٣: ٢٥٧.
[٣] نهاية الاحكام ٢: ٢٩- ٢٨.
[٤] الموطأ ١: ١٠٥. الام ١: ٢٠٦.
[٦] الذكرى ٤: ١٢٦. المنتهى ٥: ٤٤٣. المعتبر ٢: ٢٩٩. التنقيح ١: ٢٣٢.
[٧] النهاية: ١٠٧. المهذب ١: ٢٩٩.
[٨] المختصر النافع: ٦٠. المعتبر ٢: ٢٩٩.
[٩] القواعد ١: ٢٨٨.
[١٠] نقله في المعتبر ٢: ٢٩٩.
[١١] المبسوط ١: ١٤٥. الخلاف ١: ٦٠٣. الجامع للشرائع: ٩٥- ٩٦.