جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - ما يعتبر في إمام الجمعة
[لكن الأقوى] دوران الحرمة فيه على تفويت ما يجب سماعه من الخطبة.
هذا كلّه في أثناء الخطبة. أمّا حال الجلوس بين الخطبتين فالأقوى عدم الحرمة أيضاً كما تقدّم سابقاً، و اللّٰه أعلم.
[ما يعتبر في إمام الجمعة
]: المسألة (الخامسة: يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و الذكورة) [١].
(و يجوز أن يكون عبداً) بناءً على انعقادها به [٢].
(و هل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم؟ فيه تردّد، و) أنّ (الأشبه الجواز) فيها و في غيرها.
نعم قال: (و كذا الأعمى) [٣]، و أن الأشبه الجواز [٤].
[و لا ريب في الأشبهيّة فيها] فضلًا عن غيرها من الفرائض [٥].
-
(١) كما تسمع الكلام فيه مفصّلًا في الجماعة؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة و غيرها في ذلك. نعم ستعرف جواز إمامة النساء بعضهنّ لبعض لا للرجال و لا للمختلطين، إلّا أنّك قد عرفت فيما سبق عدم انعقاد الجمعة بهنّ، فلا يجوز إمامتهنّ فيها حينئذٍ بحال كما هو واضح.
(٢) لجواز إمامته فيها حينئذٍ و في غيرها كما تعرف ذلك مفصّلًا في بحث الجماعة، بل و تعرف ما ذكره المصنّف هنا في قوله [أيضاً].
(٣) أي في التردّد في إمامته.
(٤) و أنّ الأشبه الجواز، و لم يذكره في الجماعة. و على كلّ حال فلا ريب أنّ الأشبه ما ذكره فيها فضلًا عن غيرها من الفرائض.
(٥) وفاقاً للمبسوط و التحرير و المنتهى و الذكرى و الدروس و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و الروض ( [١]) و غيرها على ما حكي عن بعضها، بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ( [٢])، و غاية المرام و الذخيرة: أنّه المشهور ( [٣])، و عن جماعة المنتهى: «لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدّده و يوجّهه إلى القبلة، و هو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافاً إلّا ما نقل عن أنس أنّه قال: ما حاجتهم إليه ( [٤])؟!»، و في جماعة المعتبر نسبته إلى علمائنا ( [٥])، و الدروس أنّه المعروف من المذهب ( [٦])، و التذكرة: «يجوز أن يكون الأعمى إماماً لمثله و للبصراء بلا خلاف بين العلماء» ( [٧]).
و لكن في بحث إمام الجمعة منها: «اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليماً من الجذام و البرص و العمى؛ لقول الصادق (عليه السلام):
«خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابي» ( [٨])، و الأعمى لا يتمكّن من الاحتراز عن
[١] المبسوط ١: ١٥٥. التحرير ١: ٢٧٧. المنتهى ٥: ٣٨٤. الذكرى ٤: ١٠٣: الدروس ١: ١٨٨. جامع المقاصد ٢: ٣٧٤. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٨١. الروض ٢: ٧٦٩.
[٢] المنتهى ٥: ٣٨٤.
[٣] غاية المرام ١: ١٧٣. الذخيرة: ٣٠٧.
[٤] المنتهى ٦: ٢١٤.
[٥] المعتبر ٢: ٤٤٣.
[٦] لم نعثر عليه في الدروس و نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٩٦.
[٧] التذكرة ٤: ٢٩٨.
[٨] الوسائل ٨: ٣٢٥، ب ١٥ من صلاة الجماعة، ح ٥.