جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - عدم وجوبها على المنعتق بعضه
(و كذا) تجب (على ساكني الخيم ( [١]) كأهل البادية إذا كانوا قاطنين) مستكملين الشرائط [١].
و الخيم جمع خيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر [٢]. [و الظاهر إرادة الأعم منه]، كما أنّ الظاهر إرادة عدم السفر و نحوه من القطن [٣]. فالأولى إناطة وجوب الجمعة عليهم بصلاتهم تماماً، فتأمّل [٤].
(و) كيف كان ف(هنا ( [٢]) مسائل):
[عدم وجوبها على المنعتق بعضه
]: (الاولى: من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة) [٥].
-
١١. ٢٨٠/ ٤٧٤
[١] للعموم المعتضد بظاهر الفتاوى التي يمكن تحصيل الإجماع منها، سوى ما عن المبسوط: «لا تجب على البادية؛ لأنّه لا دليل عليه، و لو قلنا: إنّها تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويّاً» ( [٣])، و ما استظهره الفاضل و الشهيد من ابن أبي عقيل ( [٤]) كما قيل: «إنّ الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المصر الذي هو فيه، و حضورها مع امرائه في الأمصار و القرى النائية عنه» ( [٥])، مع أنّه لا ظهور معتد به في عبارة الثاني منهما في شرطيّة المصر و القرية. و الأوّل- بعد تسليم الظهور- متردّد كما حكاه عنه في كشف اللثام، قال: «من عدم الدليل، و من عموم الأخبار» ( [٦]). و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ العموم أحد الأدلّة.
(٢) كما عن الصحاح و المصباح ( [٧]). و عن ابن الاعرابي: «الخيمة عند العرب لا تكون من ثياب، بل من أربعة أعواد ثمّ تسقّف بالثمام، و الجمع خيمات وخيم» ( [٨]). و عن القاموس: «الخيمة كلّ بيت مستدير أو ثلاثة أعواد أو أربعة يلقى عليها الثمام و يستظلّ بها في الحرّ، و كلّ بيت بني من عيدان الشجر» ( [٩]).
و كيف كان فالظاهر إرادة الأعم.
(٣) [كما] في المتن الذي عبّر عنه غيره بالاستيطان، بل نسب إلى قطع الأكثر، لكن في التذكرة: «لا يشترط استيطانهم شتاءً و صيفاً في منزل واحد» ( [١٠]). و لعلّه ليس خلافاً.
(٤) و في التذكرة: «و لو استوطنوا منزلًا ثمّ سافروا عنه إلى مسافة بعد عشرة أيّام فصاعداً لم تجب عليهم الجمعة في المسافة و المقصد معاً، و لو أقاموا دون عشرة أيّام ثمّ سافروا عنه إلى المسافة فالوجه وجوبها عليهم في المسافة و المقصد لوجوب الإتمام عليهم. و إن كان فيه إشكال، ينشأ من مفهوم الاستيطان هل المراد منه المقام أو ما يجب فيه التمام» ( [١١])، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٥) ١- للأصل. ٢- و لاشتراط الحريّة. ٣- و استصحاب السقوط (و) التكليف بالظهر.
[١] في الشرائع: «الساكن بالخيم».
[٢] في الشرائع: «هاهنا».
[٣] المبسوط ١: ١٤٤.
[٤] المختلف ٢: ٢٣٣. الذكرى ٤: ١٩٣- ١٩٤.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ١٤٤.
[٦] كشف اللثام ٤: ٢٨٢.
[٧] الصحاح ٥: ١٩١٦. المصباح المنير: ١٨٧.
[٨] نقله في المصباح المنير: ١٨٧.
[٩] القاموس المحيط ٤: ١١٠.
[١٠] التذكرة ٤: ١١٢.
[١١] التذكرة ٤: ١١٣.