جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - من تجب عليه الجمعة
كما أنّ [ظاهر السلامة من المرض] [١] عدم الفرق فيه بين ما يشقّ الحضور معه مشقّة لا تتحمّل عادةً و عدمه، و زيادة المرض بالحضور أم لا [٢].
-
(١) [إذ] مقتضى الإطلاق ما صرّح به في التذكرة ( [١]) و غيرها من [ذلك].
(٢) لكن عن إشارة السبق: «المرض المانع من الحركة» ( [٢])، نحو ما عن فوائد الشرائع و إرشاد الجعفريّة و المقاصد العليّة و شرح نجيب الدّين: المرض الذي يتعذّر معه الحضور ( [٣])، و عن المسالك و الروض و الميسيّة: المشقّة التي لا يتحمّل مثلها عادةً أو خوف زيادة مرض أو بطء برء ( [٤]).
و الجميع كما ترى تقييد للنصّ و غيره بلا دليل، اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّه المتبادر من المريض. و أمّا العرج فعن المنتهى و ظاهر الغنية الإجماع عليه ( [٥])، لكن في التذكرة تقييد معقد الإجماع بما إذا بلغ حدّ الإقعاد ( [٦])، بل عن صريح جماعة و ظاهر آخرين أنّه إذا لم يكن مقعداً يجب عليه الحضور.
لكن في التذكرة و عن نهاية الإحكام: أنّ «الوجه السقوط مع المشقّة، و العدم بدونها» ( [٧])، و عن فوائد الشرائع و الروضة و عن غيرها: العرج البالغ حدّ الإقعاد، أو مشقّة السعي إليها بحيث لا يتحمّل مثله عادة ( [٨])، و في المعتبر نسبة اشتراطه إلى الشيخ، ثمّ قال: «إن كان يريد به المقعد فهو أعذر من المريض؛ لأنّه ممنوع من السعي فلا يتناوله الأمر بالسعي، و إن لم يرد ذلك فهو في موضع المنع» ( [٩])، و استحسنه في المحكيّ عن التنقيح ( [٩]). لكن قال في مفتاح الكرامة: «إنّ اقتصاره على نسبته للشيخ لا وجه له؛ لأنّه قد ذكره المفيد فيما عندنا من نسخ المقنعة، و قد ذكر ذلك أيضاً عن نسخها في كشف اللثام، فقول المحقّق و الفاضل و الشهيد و غيرهم: إنّه لم يذكره المفيد يجوز أن يكون توهّماً من التهذيب، و قد ذكره صاحب الوسيلة و الغنية و السرائر و إشارة السبق و جامع الشرائع و ظاهر الغنية الإجماع عليه.
نعم لم يذكره الصدوق في الهداية و السيّد في الجمل و الديلمي في المراسم و صاحب المعالم في رسالته و تلميذه، و لعلّه ادرج في المفاتيح و الماحوزيّة، تحت قولهما: كلّ ما يؤدّي معه التكليف إلى الحرج، و عن مصباح السيّد أنّه قال: و قد روي أنّ العرج عذر ( [١١])» ( [١٢]).
[١] التذكرة ٤: ٨٨.
[٢] الاشارة: ٩٧.
[٣] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٧٩. نقله عن ارشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة ٣: ١٤٠. المقاصد العليّة: ٣٦٠. نقله عن نجيب الدين في مفتاح الكرامة ٣: ١٤٠.
[٤] المسالك ١: ٢٤١. الروض ٢: ٧٦٢. نقله عن الميسيّة في مفتاح الكرامة ٣: ١٤٠.
[٥] المنتهى ٥: ٣٧٥. الغنية: ٩٠.
[٦] التذكرة ٤: ٩٠.
[٧] التذكرة ٤: ٩٠. نهاية الإحكام ٢: ٤٣.
[٨] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٧٩. الروضة ١: ٣٠٣.
[٩] المعتبر ٢: ٢٩. التنقيح ١: ٢٢٧.
[١١] المستدرك ٦: ٥، ب ١ من صلاة الجمعة، ح ١، و فيه: «الأعرج».
[١٢] مفتاح الكرامة ٣: ١٤٠.