جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - حكم الجمعة في زمن الغيبة
................
-
إمام و إن كان جائراً، و قال الشافعي: لا يشترط»، و ردّه بأنّ «معتمدنا فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة و كذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء، و كما لا يصحّ للإنسان أن ينصب نفسه قاضياً من دون إذن الإمام كذا إمامة الجمعة، و ليس هذا قياساً، بل استدلال بالعمل المستمرّ في الأعصار، فمخالفته خرق للإجماع» ( [١]). ثمّ قال في اللواحق: «المسألة الخامسة: لو لم يكن إمام الأصل ظاهراً سقط الوجوب و لم يسقط الاستحباب، و صلّيت جمعة إذا أمكن الاجتماع و الخطبتان، و به قال الشيخ في الخلاف و المبسوط و أنكره سلّار ... إلى آخره» ( [٢]).
و قال فيه في موضع آخر: «لو كان السلطان جائراً و نصب عدلًا استحبّ الاجتماع و انعقدت جمعة، و أطبق الجمهور على الوجوب، لنا: أنّا بيّنا أنّ الإمام العادل أو من نصبه شرط الوجوب، و التقدير عدم ذلك الشرط، أمّا الاستحباب فلما بيّناه من الإذن مع عدمه» ( [٢]).
و في التذكرة: «يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع؛ للإجماع على أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كان» ( [٤]) إلى قوله في المعتبر: «كذا إمامة الجمعة».
و قال أيضاً فيها بعد ذلك بمسافة: «و هل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع و الخطبتين صلاة الجمعة؟
أطبق علماؤنا على عدم الوجوب، و اختلفوا في استحباب إقامتها، فالمشهور ذلك، و قال ابن إدريس و سلّار: لا يجوز ... إلى آخره» ( [٥]).
و قال فيها أيضاً بعد ذلك: «و لو كان السلطان جائراً ثمّ نصب عدلًا استحبّ الاجتماع و انعقدت جمعة على الأقوى، و لا تجب؛ لفوات الشرط و هو الإمام و من نصبه، و أطبق الجمهور على الوجوب» ( [٦]).
و في التحرير: «أنّ من شرائط الجمعة الإمام العادل أو من نصبه، فلو لم يكن الإمام ظاهراً و لا نائب له سقط الوجوب إجماعاً، و هل يجوز الاجتماع مع إمكان الخطبة؟ قولان» ( [٧]).
و عن نهاية الإحكام و مجمع البرهان ( [٨]) و في الذكرى: «و شروطها سبعة: الشرط الأوّل: السلطان العادل، و هو الإمام أو نائبه إجماعاً؛ لما مرّ، و لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يعيّن لإمامة الجمعة، و يشترط في النائب امور تسعة» ( [٩]) إلى أن قال: «التاسع: إذن الإمام له كما كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يأذن لأئمّة الجمعات و أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده، و عليه إطباق الإماميّة. هذا مع حضور الإمام (عليه السلام)، و أمّا مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان» ثمّ قال: «إنّ عمل الطائفة على
[١] المعتبر ٢: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٢] المعتبر ٢: ٢٩٧، ٣٠٧.
[٤] التذكرة ٤: ١٩.
[٥] التذكرة ٤: ٢٧.
[٦] التذكرة ٤: ٢٤.
[٧] التحرير ١: ٢٧٢.
[٨] نهاية الإحكام ٢: ١٣. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٣٣٣.
[٩] الذكرى ٤: ١٠٠.