جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - حكم الجمعة في زمن الغيبة
................
-
عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار و الأمصار» ( [١]).
و في المحكيّ عن التنقيح: «مبنى الخلاف: أنّ حضور الإمام (عليه السلام) هل هو شرط في ماهيّة الجمعة و مشروعيّتها أم في وجوبها؟ فابن إدريس على الأوّل، و باقي الأصحاب على الثاني» ( [٢]).
و هو- كما ترى- كالصريح في دعوى الإجماع على نفي العينيّة.
و في كنز العرفان له أيضاً: «السلطان أو نائبه شرط في وجوبها، و هو إجماع علمائنا» إلى أن قال: «و معتمد أصحابنا فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّه كان يعيّن لإقامة الجمعة و كذا الخلفاء كما يعيّنون القضاة، و رواياتنا عن أهل البيت (عليهم السلام) متظافرة بذلك» ( [٣]).
و عن رسالة الكركي: «أجمع علماؤنا الإمامية- طبقة بعد طبقة من عصر أئمّتنا إلى عصرنا هذا- على انتفاء الوجوب العيني في زمان الغيبة» ( [٤]).
و قال في جامعه: «يشترط لوجوب الجمعة السلطان العادل، و هو الإمام (عليه السلام) أو نائبه عموماً أو في الجمعة بإجماعنا، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٥]) إلى قوله في المعتبر: «كذا إمامة الجمعة».
و قال فيه أيضاً: «الوجوب الحتمي في حال الغيبة منتفٍ بالإجماع» ( [٦]).
و قال ولده في حاشية الإرشاد: «لا خلاف بين علمائنا في اشتراط وجوبها بالإمام أو نائبه عموماً أو في صلاة الجمعة، و قد نقل ذلك أجلّاء فقهائنا، و يدلّ عليه عمل الإمامية في جميع الأعصار. و ربّما توهّم بعض أهل هذا الزمان أنّ من الأصحاب من ذهب إلى وجوب الجمعة عيناً مع غيبة الإمام (عليه السلام)، و كذا إلى عدم اشتراطها بنائب الغيبة عند عدم ظهوره (عليه السلام) مستنداً في ذلك إلى عبارات مطلقة، و هو خطأ فاحش؛ لتكرّر نقل الإجماع على انتفائه، و الإطلاق في مثل ذلك للاعتماد على ما عُرف في المذهب و اشتهر حتى صار التقييد به في كلّ عبارة ممّا يعدّ مستدركاً».
و في الروضة: «و الحاصل: أنّه مع حضور الإمام (عليه السلام) لا تنعقد الجمعة إلّا به أو بنائبه الخاصّ، و هو المنصوب للجمعة أو لما هو أعمّ منها، و بدونه تسقط، و هو موضع وفاق» ( [٧]). و نحوه عن الروض ( [٨]).
و فيها أيضاً: «ربّما عبّروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة، و بالاستحباب اخرى، نظراً إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذٍ عيناً، و إنّما تجب على تقديره تخييراً» ( [٩]).
و فيها أيضاً: «لو لا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العيني حينئذٍ لكان القول به في غاية القوّة» ( [١٠]).
[١] الذكرى ٤: ١٠٤.
[٢] التنقيح ١: ٢٣١.
[٣] كنز العرفان ١: ١٦٨.
[٤] صلاة الجمعة (رسائل الكركي) ١: ١٤٧- ١٤٨.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٣٧١.
[٦] جامع القاصد ٢: ٣٧٨.
[٧] الروضة ١: ٢٩٩.
[٨] الروض ٢: ٧٥٧.
[٩] الروضة ١: ٣٠٠.
[١٠] الروضة ١: ٣٠١.