جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - (الفصل الأوّل في صلاة) ظهر يوم (الجمعة)
(الفصل الأوّل: في صلاة) ظهر يوم (الجمعة)
الذي هو خيرة اللّٰه من الأيّام ( [١]) و سيّدها و يوم المزيد ( [٢]) و يوم الشاهد ( [٣])، و لم تطلع الشمس على أفضل منه ( [٤])، و لا أكثر معافى من النار ( [٥]). تنزل فيه الرحمة و يغفر فيه للعباد ( [٦])، و تضاعف فيه الحسنات، و يمحى فيه السيّئات، و ترفع فيه الدرجات، و يستجاب فيه الدعوات، و تكشف فيه الكربات، و تقضى فيه الحوائج العظام، للّٰه فيه عتقاء و طلقاء من النار، ما دعا اللّٰه فيه أحد من الناس و عرف حقّه و حرمته إلّا كان حقّاً على اللّٰه عزّ و جلّ أن يجعله من عتقائه و طلقائه من النار، و من مات فيه أو في ليلته مات شهيداً و بعث آمناً ( [٢])، بل يكتب لمن مات فيه عارفاً بحقّ أهل البيت (عليهم السلام) براءة من النار و براءة من العذاب، و من مات في ليلته اعتق من النار ( [٥]). و هو اليوم الذي حملت فيه مريم، و هبط فيه الروح الأمين ( [٩]).
و ليس للمسلمين عيد بعد يوم غدير خُم أولى منه ( [١٠])، بل هو أعظم عند اللّٰه من يومي الفطر و الأضحى، و فيه خمس خصال: خلق اللّٰه فيه آدم، و أهبط اللّٰه فيه آدم إلى الأرض، و فيه توفّى اللّٰه آدم، و فيه ساعة لا يسأل اللّٰه فيها أحدٌ شيئاً إلّا أعطاه إيّاه ما لم يسأل محرّماً، و ما من ملك مقرّب و لا سماء و لا أرض و لا جبال و لا شجر إلّا و هو يشفق من يوم الجمعة أن تقوم القيامة فيه ( [١١]). عظّمه اللّٰه تبارك و تعالى و عظّمه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). و كلام الطير فيه إذا لقي بعضها بعضاً سلام سلام يوم صالح ( [١٢])، و هو الذي جمع اللّٰه فيه الخلق لولاية محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و وصيّه في الميثاق، و لذا و غيره سمّاه الجمعة ( [١٣]). و لا تركد فيه الشمس كما تركد في غيره لعذاب أرواح المشركين، فيرفع اللّٰه عنهم العذاب فيه لفضله ( [١٤])، و هو اليوم الأزهر و ليلته الغرّاء ( [١٥]). بل هما أربع و عشرون ساعة للّٰه عزّ و جلّ في كلّ ساعة منها ستّمائة ألف عتيق من النار ( [١٦]). و فيه يخرج قائم آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) كما أنّ فيه تقوم القيامة ( [١٦]). و يُؤذن للحور العين فيشرفن على الدنيا فيقلن: أين الذين يخطبوننا إلى ربّنا ( [١٨]). و فيه تفتح أبواب السماء لصعود أعمال العباد، و فيه تزخرف الجنان و تزيّن لمن أتاها [/ صلاة الجمعة] ( [١٩]). و إذا كان حيث يبعث اللّٰه العباد أتى بالأيّام يعرفها الخلائق
[١] الوسائل ٧: ٣٧٥، ب ٤٠ من صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٣٧٦، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ٣٧٨، ح ١٠.
[٤] المصدر السابق: ٣٧٥، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٣٧٧، ح ٦.
[٦] الوسائل ٧: ٣٧٨، ب ٤٠ من صلاة الجمعة، ح ١١.
[٩] المصدر السابق: ٣٧٦، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ٣٨٠، ح ١٨.
[١١] المصدر السابق: ٣٨١، ح ٢٢.
[١٢] المصدر السابق: ٣٧٧، ح ٨.
[١٣] المصدر السابق: ٣٧٧، ح ٧.
[١٤] المصدر السابق: ٣٧٨، ح ٩.
[١٥] المصدر السابق: ٣٧٩، ح ١٣.
[١٦] المصدر السابق: ٣٨٠، ح ١٧، ١٨.
[١٨] الوسائل ٧: ٣٨٤، ب ٤١ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[١٩] الوسائل ٧: ٣٨٥، ب ٤٢ من صلاة الجمعة، ح ١.