جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥ - النوافل ركعتان
[و يستحب القنوت في الركعة الثانية من الشفع] (١).
(١) ١- لعموم ما دلّ [١] على استحبابه في كلّ صلاة فريضة و تطوّع من نصوص و إجماعات.
٢- و خصوص خبر رجاء بن الضحّاك [٢] عن الرضا (عليه السلام): أنّه كان يقنت في الثانية من الشفع قبل الركوع، قال: فإذا سلّم قام فصلّى ركعة الوتر، إلى أن قال: و قنت قبل الركوع و بعد القراءة [٣]، و يقول في قنوته ... إلى آخره [٤].
المنجبر ضعفه بالعمل، بل قيل: إنّه نصّ عليه أكثر الأصحاب [٥].
بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا من المحكيّ عن البهائي، كما اعترف هو به.
قال في حاشية مفتاح الفلاح: «القنوت في الوتر إنّما هو في الثالثة، و أمّا الاوليان المسمّاتان بالشفع فلا قنوت فيهما».
و استدلّ على ذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «القنوت في المغرب في الركعة الثانية، و في العشاء و الغداة مثل ذلك، و في الوتر في الركعة الثالثة» [٦].
قال: «و هذه الفائدة لم ينبّه عليها علماؤنا» [٧].
و ربّما تبعه عليه بعض متأخّري المتأخّرين [٨].
بل عساه يفهم أيضاً من مطاوي كلام سيّد المدارك [٩].
إلّا أنّه لا ريب في ضعفه؛ ضرورة قصور الخبر عن معارضة ما سمعت من وجوه، خصوصاً مع احتماله التقيّة من أبي حنيفة و أتباعه، بل الظاهر أنّ ذلك منه (عليه السلام) إيهاماً لدفعها، لا أنّ المراد عدم القنوت في الثانية؛ إذ لا ريب في إشعاره باتّصال الوتر و أنّ القنوت في الثالثة.
أو يكون المراد أنّ الوتر فيه قنوت في الثالثة مع الثانية، بخلاف الصلوات الاول، فإنّ فيها قنوتاً واحداً في الركعة الثانية، فيراد من الوتر حينئذٍ الركعات الثلاثة و إن كانت مفصولة، كما سمعته سابقاً في الإطلاقات السابقة.
و خصّه بالتنبيه دون القنوت في الثانية:
١- لخفائه باعتبار اشتهار أنّ القنوت في الركعتين.
[١] كخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن القنوت؟ فقال: «في كلّ صلاة فريضة و نافلة». الكافي ٣: ٣٣٩. انظر الوسائل ٦: ٢٦١، ب ١ من القنوت.
[٢] في المصدر: «رجاء بن أبي الضحّاك».
[٣] في المصدر: «القراءة إلى أن قال».
[٤] الوسائل ٤: ٥٥، ٥٦، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٢٤.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ٩.
[٦] الوسائل ٦: ٢٦٧، ب ٣ من القنوت، ح ٢.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٩.
[٨] الحدائق ٦: ٣٩- ٤٠.
[٩] المدارك ٣: ١٩.