جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨١ - كيفية صلاة العراة جماعة
[ثمّ المراد من الناظر هو المحترم] (١)، لا مطلق الناظر و إن لم يكن محترماً (٢).
فيجب حصره حينئذٍ في المحترم منه لا غيره كالزوجة و نحوها (٣).
كما أنّه من المعلوم عدم الاجتزاء بالركوع و السجود منه عمداً حيث يكون فرضه الإيماء (٤).
و الجهل غير عذر فيه [في الإيماء] كغيره من الأحكام، بل و لا النسيان أيضاً (٥).
لكن هذا لو اجتزى بهما، أمّا لو ذكر بعد فعل الركوع و السجود فقد يحتمل أنّ له التدارك فيومئ و تصحّ صلاته (٦)، فحينئذٍ لو نسي إيماء الركوع حتى دخل في السجود نفسه أومأ و صحّت صلاته. لكن الأحوط استئناف الصلاة مع ذلك (٧). أمّا لو زاد إيماء أو تركه فلا إشكال في البطلان (٨)، كما أنّه لا إشكال فيه أيضاً لو نسي إيماء الركوع حتى دخل في إيماء السجود.
(١) من النصّ [١] و الفتوى.
(٢) ١- لما عرفته سابقاً من سقوط الستر للصلاة.
٢- و عدم حرمة التكشّف إلّا من حيث النظر.
(٣) كما جزم به شيخنا في الرياض [٢]، و لعلّه المتبادر من نحو قولهم: «أمن المطّلع»، خلافاً لشيخنا في كشفه [٣] فالجميع؛ تمسّكاً بعموم النصوص المنصرف إلى ما ذكرنا و لو بقرينة الفتاوى و ما سمعته سابقاً منّا مفصّلًا.
(٤) ١- للنهي.
٢- و عدم الامتثال للأمر به في النصّ و الفتوى المراد منه العزيمة و انتقال الفرض قطعاً لا الرخصة.
(٥) و إن احتمل الصحّة فيه في البيان [٤]، بل جزم بها الاستاذ الأكبر في شرحه. قال: «لعدم توجّه النهي و الخطاب بالإيماء؛ لقبحه، و الصلاة ثلثها ركوع و [ثلثها] [٥] سجود، بل ما دلّ على الإيماء نصّ في أنّ الأصل الركوع و السجود، و العدول إلى الإيماء لئلّا يبدو ما خلفه، فإذا بدا نسياناً لم يبق مانع من الأصل، و لا مقتضي للعدول» [٦]. و الجميع كما ترى لا يجدي في صدق الامتثال المزبور، فالبطلان حينئذٍ لذلك لا للتكشّف كي ينافي ما قلنا من عدم قدحه في الصلاة في هذا الحال. كما أنّ تعليل الإيماء و عدم الركوع و السجود لهما بالبدوّ لا يقتضي كون المدار في التكليف بذلك على الإثم و عدمه كما هو واضح.
(٦) لعدم ركنيّتهما في هذا الحال كي يستلزم زيادتهما البطلان، اقتصاراً فيما دلّ عليها على المتيقّن.
(٧) خصوصاً مع القول بأصالة الفساد مع الزيادة التي هي مبنى الركنية.
(٨) للبدلية.
[١] الوسائل ٤: ٤٤٩، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٢] الرياض ٣: ٢٤٦.
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٦.
[٤] البيان: ١٢٦.
[٥] الإضافة من المصدر.
[٦] المصابيح ٦: ١٤٩.