جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٨ - طرق معرفة الغروب
..........
صحيحه كما في مفتاح الكرامة [١]: قلت للصادق (عليه السلام): متى الإفاضة من عرفات؟ قال: «إذا ذهبت الحمرة من هاهنا»، و أشار بيده إلى المشرق [٢]. ٢- و في صحيح زرارة: سأل الباقر (عليه السلام) عن وقت إفطار الصائم؟ فقال: «حين يبدو ثلاثة أنجم» [٣]؛ ضرورة مناسبته لذهاب الحمرة دون القرص. ٣- كصحيح بكر بن محمّد عن الصادق (عليه السلام): قال: سأله سائل عن وقت المغرب؟ قال:
«إنّ اللّٰه يقول في كتابه لإبراهيم (عليه السلام): (فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً) [٤]، فهذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق» [٥]. ٤- و صحيح إسماعيل بن همام قال: رأيت الرضا (عليه السلام) و كنّا عنده لم نصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم، قال:
فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود [٦]. و كونه حكاية فعل فلعلّه (عليه السلام) فعل ذلك لعذر لا لأنّه وقت موظّف، قد يدفعه:
أ- بعد أصالة عدم العذر. ب- خصوصاً مع عدم ذكر الراوي. جظهور نقل الراوي عنه ذلك في الثاني.
د- و يؤيّده ما ستسمعه من فقه الرضا (عليه السلام) [٧]. ٥- و خبر محمّد بن عليّ قال: صحبت الرضا (عليه السلام) في السفر فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق، يعني السواد [٨]. فإنّ استمراره (عليه السلام) عليه ظاهر فيما قلناه، كما أنّه يدفع احتمال تأخيره للاستحباب ما ستعرفه إن شاء اللّٰه عن قريب. ٦- و مرسل ابن أبي عمير الذي هو بقوّة المسند عن الصادق (عليه السلام): «وقت سقوط القرص و وقت الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة و تتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص» [٩]. ٧- و مرسل ابن أشيم عنه (عليه السلام) أيضاً قال: سمعته يقول: «وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، أو تدري كيف ذلك؟ قلت: لا، قال: لأنّ المشرق مطلّ على المغرب هكذا، و رفع يمينه فوق يساره، فإذا غابت من هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا» [١٠]. ٨- و خبر يزيد بن معاوية عن الباقر (عليه السلام) الذي رواه الكليني و الشيخ بغير واحد من الأسانيد، بل في بعضها من أصحاب الإجماع الذين لا يلتفت إلى مَن بعدهم في وجه، بل لعلّ التأمّل فيه يورث الفقيه الماهر قطعاً بصحّته بالمعنى القديم؛ لكثرة القرائن الدالّة على ذلك، قال: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني من ناحية المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها» [١١]. ٩- و موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) المروي في التهذيب، بل و مستطرفات السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب قال: «إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس فجعل هو الحمرة التي من قِبل المغرب و كان يصلّي حين يغيب الشفق» [١٢]. ١٠- و خبر محمد بن شريح- بل في المعتبر أنّه رواه جماعة منهم محمد بن شريح- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): سألته عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا تغيّرت
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٢٥.
[٢] الوسائل ١٣: ٥٥٧، ب ٢٢ من إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٠: ١٢٤، ب ٥٢ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٣.
[٤] الأنعام: ٧٦.
[٥] الوسائل ٤: ١٧٤، ب ١٦ من المواقيت، ح ٦.
[٦] الوسائل ٤: ١٩٥، ب ١٩ من المواقيت، ح ٩.
[٧] يأتي في ص ٨٩.
[٨] الوسائل ٤: ١٧٥، ب ١٦ من المواقيت، ح ٨.
[٩] المصدر السابق: ١٧٣، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٣.
[١١] الكافي ٣: ٢٧٨، ح ٢. و ٤: ١٠٠، ح ٢. التهذيب ٢: ٢٩، ح ٨٤، ٨٥. الوسائل ٤: ١٧٢، ١٧٥، ب ١٦ من المواقيت، ح ١، ٧.
[١٢] التهذيب ٢: ٢٥٩، ح ١٠٣٣. السرائر ٣: ٦٠٢. الوسائل ٤: ١٧٥، ب ١٦ من المواقيت، ح ١٠.