جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٨ - الصلاة في ثوب من لا يبالي بالنجاسة
[الصلاة في ثوب من لا يبالي بالنجاسة]:
(و) كذا يكره الصلاة (في ثوب متّهم صاحبه) المباشر له بالنجاسة (١).
و [الظاهر] (٢) عدم الفرق بين الاتهام؛ لأنّ دينه عدم النجاسة، أو لعدم المبالاة بما يقتضيه دينه (٣).
بل [الظاهر أنّه] (٤) يمكن تعميمها [الكراهة] للاتهام بسائر المحرّمات من الغصب و غيره (٥).
(١) وفاقاً للمشهور:
١- لأنّ علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان؟ قال: «إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، و إن اشتراه من نصراني فلا يصلّ فيه حتى يغسله» [١].
٢- و عبد اللّٰه بن سنان [٢] عن الصادق (عليه السلام) في الصحيح أيضاً: عن الذي يعير ثوباً لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي و يشرب الخمر فيردّه أ فيصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: «لا يصلّي فيه حتى يغسله» [٣].
٣- و سأله العيص في الصحيح أيضاً: عن الرجل أ يصلّي في إزار المرأة و في ثوبها و يعتم بخمارها؟ فقال: «إذا كانت مأمونة فلا بأس» [٤].
(٢) [إذ] منه [ممّا تقدّم] يعلم [ذلك].
(٣) كما يومئ إلى ذلك ما تقدّم سابقاً في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة [٥].
(٤) للتسامح في الكراهة.
(٥) كما صرّح به الفاضل [٦] و الشهيدان [٧] و العليّان [٨] و غيرهم على ما حكي عن البعض.
و ربّما كان في:
١- إطلاق الأمن.
٢- و ما تقدّم سابقاً من تجنّب الجلود المأخوذة من مستحل الميتة بالدبغ [٩].
٣- و معلوميّة رجحان الاحتياط الذي يمكن دعوى ظهور بعض أدلّته في كراهة تركه مطلقاً، أو في خصوص الصلاة التي أمرها شديد، و ينبغي النظر فيما يفعلها فيه و على ما يفعلها إيماء إلى ذلك.
و على كلّ حال فلا حرمة قطعاً في المتّهم بالنجاسة فضلًا عن غيره؛ لما سمعته سابقاً في كتاب الطهارة مفصّلًا من عدم
[١] الوسائل ٣: ٤٩٠، ب ٥٠ من النجاسات، ح ١.
[٢] في المصدر: «عن عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّه (عليه السلام)».
[٣] الوسائل ٣: ٥٢١، ب ٧٤ من النجاسات، ح ٢.
[٤] الوسائل ٤: ٤٤٧، ب ٤٩ من لباس المصلّي، ح ١، و ليس فيه: «فلا بأس».
[٥] انظر الوسائل ١: ٢٣٦، ب ٨ من الأسآر.
[٦] التذكرة ٢: ٥٠٥. نهاية الإحكام ١: ٢٨٨.
[٧] الذكرى ٣: ٦٢. الروض ٢: ٥٦٨.
[٨] جامع المقاصد ٢: ١١٢. و نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ٢: ١٩٠.
[٩] انظر الوسائل ٣: ٥٠١، ب ٦١ من النجاسات.