جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٥ - اصطحاب الحديد في الصلاة
و المراد بالرداء (١) الثوب الذي يجعل على المنكبين.
و [الظاهر] (٢) أنّه ثوب مخصوص ليس بذي أكمام يستر أعالي البدن يلبس فوق الثياب (٣).
قلت: على كلّ حال كون العباءة فرداً منه به يرفع يقين الكراهة و يحصل يقين الاستحباب لا يخلو من إشكال.
فالأحوط وضع غيرها ممّا هو على الكيفيّة المزبورة، و اللّٰه أعلم.
[اصطحاب الحديد في الصلاة]:
(و) كذا يكره (أن يصحب شيئاً من الحديد بارزاً) (٤).
سواء كان ملبوساً أو غير ملبوس (٥).
[بل الظاهر كراهة التختّم بالحديد في غير الصلاة أيضاً].
(١) على ما صرّح به بعضهم [١].
(٢) [إذ] لعل المراد الإشارة بذلك إلى ما هو المستفاد من النصوص [٢] و غيرها من [ذلك].
(٣) قال في المحكيّ عن مجمع البحرين: «إنّه ما يستر أعالي البدن فقط، أو الثوب الذي على العاتقين و بين الكتفين» [٣].
و عن ابن الأثير: «أنّه الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقه و بين كتفيه و فوق ثيابه» [٤].
(٤) إجماعاً محكيّاً عن المعتبر [٥] و التذكرة [٦] و جامع المقاصد [٧] إن لم يكن محصّلًا.
(٥) ١- قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يصلِّ الرجل و في يده خاتم حديد» [٨].
٢- و سأله الساباطي: عن الرجل يصلّي و عليه خاتم حديد؟ قال: «لا، و لا يتختّم به الرجل؛ فإنّه من لباس أهل النار» [٩].
بل هو ظاهر في كراهة التختّم به في غير الصلاة، كخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تختّموا بغير الفضّة، فإنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد» [١٠].
و قد يستفاد منه أنّ الحديد غير الفضّة.
و على كلّ حال فهو ظاهر الدلالة على كراهة اللبس مطلقاً، و يتأكّد حينئذٍ في الصلاة.
[١] المدارك ٣: ٢٠٨.
[٢] انظر الوسائل ٤: ٣٩٩، ب ٢٥ من لباس المصلّي.
[٣] مجمع البحرين ١: ١٨١.
[٤] النهاية ٢: ٢١٧.
[٥] المعتبر ٢: ٩٨.
[٦] التذكرة ٢: ٥٠٥.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١١١.
[٨] الوسائل ٤: ٤١٧، ب ٣٢ من لباس المصلّي، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٤١٨، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ح ٤.