جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٤ - ما يجب ستره على الأمة و الصبيّة
و أمّا الخنثى المشكل فلا ريب في وجوب ستر الفرجين عليها (١).
و في وجوب ستر غيرهما عليها قولان (٢).
و لو لم تجد إلّا ساتر أحدهما قيل [١]: قدّمت القبُل (٣)، و إن لم تجده إلّا لأحد القبُلين قدّمت القضيب (٤).
[ما يجب ستره على الأمة و الصبيّة]:
(و الأمة و الصبية تصلّيان بغير خمار) (٥).
(١) بل في التحرير ٢ و عن المنتهى [٣] الإجماع عليه؛ للمقدّمة.
(٢) مبنيّان على إقعاد قاعدة الشغل و عدمه.
(٣) لاحتمال أنّها رجل.
(٤) و عن بعض العامّة: أنّه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء، و إن كان امرأة فآلة الرجال [٤].
و قوّاه في جامع المقاصد قال: «و لو اجتمعا فإشكال» [٥].
قلت: قد يرجّح الدبر على كلّ حال باعتبار أنّه ستر عورة قطعاً، بخلاف القضيب أو الفرج، لكنّ الجميع كما ترى اعتبارات يشكل بناء البطلان عليها، و اللّٰه أعلم.
(٥) لعدم اشتراط صحّة صلاتهما بستر الرأس، إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٦] مستفيضاً عنّا و عن غيرنا من علماء الإسلام عدا الحسن البصري فأوجبه على الأمة إذا تزوّجت أو اتخذها الرجل لنفسه [٧]. و قد سبقه الإجماع و لحقه، و نصوصاً مستفيضة في الأمة [٨] أو متواترة، فهما حينئذٍ مستثنيان من إطلاق أدلّة الشرطية.
و عدم تكليف الصبية لا ينافي اشتراط صحّة عبادتها- بناءً على الشرعية- بذلك، بل موضوع القول بالشرعية العبادة الجامعة للشرائط؛ لعدم ثبوت شرعية غيرها، فاستثناء الأصحاب الصبيّة حينئذٍ هنا في محلّه.
و لا وجه لما في الحدائق [٩] من الإنكار عليهم بذلك، كما أنّه لا وجه للاستدلال من غير واحد على عدم شرطية ستر رأسها:
١- بعدم تكليفها.
٢- و بعدم تناول دليل الشرطية لها باعتبار اشتماله على الامرأة و نحوها؛ ضرورة أنّه على ما ذكرنا يكفي ثبوت شرطيّته للبالغة في ثبوته لها.
و كيف كان فإطلاق معاقد الإجماعات و أكثر النصوص يقتضي [ذلك].
[١] ١، ٢ الذكرى ٣: ١٦. التحرير ١: ٢٠٣.
[٣] المنتهى ٤: ٢٧٧.
[٤] المجموع ٣: ١٨٢.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٩٦.
[٦] المعتبر ٢: ١٠٣.
[٧] المغني (لابن قدامة) ١: ٦٣٩.
[٨] انظر الوسائل ٤: ٤٠٩، ب ٢٩ من لباس المصلّي.
[٩] الحدائق ٧: ١٦.