جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - النوافل ركعتان
(الوتر و صلاة الأعرابي) فإنّ الأوّل ليس بركعتين (١).
(١) ١- إجماعاً عندنا محصّلًا و منقولًا [١].
٢- و نصوصاً [٢] متواترة؛ إذ هو إمّا موصول بالشفع على أن يكون ثلاث ركعات بتسليمة، كما هو مذهب أبي حنيفة و بعض [٣]، بل ربّما مال إليه بعض المتأخّرين من أصحابنا، لكن على جهة التخيير كما ستعرفه مفصّلًا. أو مفصول عنه، على أن يكون ركعة واحدة، كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا في الذكرى، و تحصيلًا، بل فيها: «أنّه أشهر الروايات» [٤]، بل في المدارك و عن غيره: «أنّه المعروف من مذهب الأصحاب» [٥]، بل عن المنتهى: «أنّه مذهب علمائنا»، قال فيه: «و اثنتان للشفع يسلّم فيهما ثمّ يوتر بواحدة، ذهب إليه علماؤنا- إلى أن قال:- و عثمان و سعد و زيد بن ثابت و ابن عباس و ابن عمر و ابن زبير و أبو موسى و عائشة و سعيد بن المسيّب و عطاء و مالك و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق و أحمد و أبو ثور» [٦]. و في المحكيّ عن التذكرة: «الوتر عندنا واحدة لا يزاد عليها، و ما يصلّى قبلها ليس من الوتر» [٧]، و حكى القول بذلك أيضاً عن جماعة ممن سمعت، و كشف اللثام «أنّ الوتر عندنا واحدة» [٨]، بل في المحكيّ عن الخلاف صريح الإجماع عليه [٩]، كما عن الأمالي:
الشفع ركعتان و الوتر ركعة واحدة من دين الإماميّة [١٠]. فيكون حينئذٍ الشفع اسماً للركعتين و الوتر للواحدة، و هو إطلاق معروف بين الأصحاب قدمائهم و متأخّريهم، بل الظاهر أنّه حقيقة متشرّعية إن لم تكن شرعيّة.
و من العجيب ما في المدارك و غيرها من أنّ «المستفاد من الروايات الصحيحة أنّ الوتر اسم للركعات الثلاثة، لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع كما يوجد في عبارات المتأخّرين» ١١.
و كأنّه لم يلحظ ما وقفنا عليه أو نقل لنا من عبارات القدماء كالفقيه و الهداية و الأمالي و المقنع و المقنعة و النهاية و الخلاف و المصباح و جمل العلم و العمل و المراسم و الكافي و الوسيلة و الغنية و السرائر [١٢] و غيرها من تصانيفهم.
و الأصل في ذلك ورود الشفع و الوتر بهذا المعنى في الأخبار المستفيضة، بل و في الكتاب العزيز على ما روي في بعض تلك الأخبار.
فعن كتاب دعائم الإسلام عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّٰه عزّ و جلّ: (وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ) [١٣]: «الشفع الركعتان، و الوتر
[١] مفتاح الكرامة ٢: ١٢.
[٢] الوسائل ٤: ٦٥، ب ١٥ من أعداد الفرائض، ح ١٠، ١٥.
[٣] المجموع ٢: ٢٢.
[٤] الذكرى ٢: ٣٠٤.
[٥] ٥، ١١ المدارك ٣: ١٧.
[٦] المنتهى ٤: ١٩- ٢٠.
[٧] التذكرة ٢: ٢٦٤.
[٨] كشف اللثام ٣: ١٧.
[٩] الخلاف ١: ٥٣٦.
[١٠] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١١.
[١٢] الفقيه ١: ٤٨٥، ذيل الحديث ١٤٠٠. الهداية: ١٤٩. أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١١. المقنع: ١٣٣. المقنعة: ١٢٣. النهاية: ١٢٠. الخلاف ١: ٥٣٥- ٥٣٦. مصباح المتهجد: ١٣٣. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣١. المراسم: ٨١. الكافي: ١٥٨- ١٥٩. الوسيلة: ١١٦. الغنية: ١٠٦. السرائر ١: ٣٠٨.
[١٣] الفجر: ٣.