جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - لبس الحرير للرجال
[لبس الحرير للرجال]:
و كذا (لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال) (١)، (و لا الصلاة فيه) (٢) إذا كان ممّا تتمّ به الصلاة، سواء كان ساتراً أم لا (٣).
(١) إجماعاً من المسلمين.
(٢) عندنا.
(٣) كما في الذكرى و كشف اللثام [١]، بل هو مقتضى إطلاق معقد الإجماع في الخلاف و التذكرة، و المحكيّ عن كشف الالتباس و المنتهى [٢] على البطلان به، بل عن الأخير في أثناء عبارته التصريح به ناسباً له إلى علمائنا.
و لعلّه كذلك:
١- لما عرفته في الذهب و إن كان لا ينطبق على تمام المدّعى إلّا على وجه سمعت البحث فيه.
٢- و للنصوص المستفيضة المعتبرة و لو بضميمة ما سمعت:
أ- ففي مكاتبة ابن عبد الجبّار إلى أبي محمّد (عليه السلام): عن الصلاة في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج، فكتب: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض» [٣].
ب- و نحوها مكاتبته الاخرى المتقدّمة سابقاً [٤].
جو سأل أبو الحارث الرضا (عليه السلام): هل يصلّي الرجل في ثوب ابريسم؟ فقال: «لا» [٥].
د- و نحوه خبر إسماعيل بن سعد الأحوص [٦].
هإلى غير ذلك من النصوص [٧] الدالّة على المطلوب منطوقاً أو مفهوماً.
فما في خبر ابن بزيع: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال: «ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس» [٨] يجب طرحه أو حمله على التقيّة؛ لأنّ المشهور عندهم صحّتها و إن حرم اللبس.
أو على إرادة الممتزج بالحرير من الديباج فيه، كما يومئ إليه مقابلته بالحرير المحض في الخبر السابق و غيره.
و عن المغرب: «الديباج الثوب الذي سداه أو لحمته ابريسم، و عندهم اسم للمنقش، و الجمع: ديابيج، و عن النخعي: أنّه كان له طيلسان مدبّج أي أطرافه مزيّنة بالديباج» [٩].
أو على غير ذلك ممّا لا ينافي ما ذكرناه.
فعدم الجواز حينئذٍ في الصلاة و غيرها لا ريب فيه.
[١] الذكرى ٣: ٤٠. كشف اللثام ٣: ٢١٥.
[٢] الخلاف ١: ٥٠٤. التذكرة ٢: ٤٧٠. كشف الالتباس: الورقة ١٤٥. المنتهى ٤: ٢١٩.
[٣] الوسائل ٤: ٣٦٨، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٤] تقدّم في ص ٣٧٦.
[٥] الوسائل ٤: ٣٦٩، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ٧.
[٦] المصدر السابق: ٣٦٨، ح ١.
[٧] الوسائل ٤: ٣٨٠، ب ١٦ من لباس المصلّي، ح ٥.
[٨] الوسائل ٤: ٣٧٠، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ١٠.
[٩] المغرب: ١٥٩.