جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - الصلاة فيما لا يؤكل لحمه
[الصلاة فيما لا يؤكل لحمه]:
(و ما لا يؤكل لحمه) و لو بالعارض (و هو طاهر في) حال (حياته) و كان (ممّا تقع عليه الذكاة إذا ذكّي كان طاهراً) (١).
(و) لكن (لا يستعمل) جلده (في الصلاة) (٢).
(١) كما تقدّم البحث فيه، و في أصالة وقوع التذكية في كتاب الطهارة، و يأتي له تتمّة في الصيد و الذباحة إن شاء اللّٰه.
(٢) بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل لعلّ المحكيّ [١] منه متواتر أو مستفيض قريب منه، مضافاً:
١- إلى النصوص [٢] و الإجماعات المستفيضة أو المتواترة في خصوص السباع منه مع التتميم بعدم القول بالفصل، كبعض النصوص [٣] في غير السباع أيضاً.
٢- و إلى موثّق ابن بكير أو صحيحه قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه فاسدة، لا يقبل اللّٰه تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّٰه أكله، ثمّ قال: «يا زرارة هذا عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فاحفظ ذلك يا زرارة، و إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح، و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» [٤].
٣- و إلى خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم سابقاً [٥].
٤- و إلى خبر أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) في وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): «يا عليّ لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه و لا يؤكل لحمه» [٦].
٥- و إلى فحوى نصوص [٧] المنع عن الصلاة في وبره و صوفه و شعره.
٦- و غير ذلك من مفاهيم النصوص و مناطيقها، بل قد يظهر للناظر فيها أنّ ذلك كان في الزمان القديم من ضروريات مذاهب الإمامية، خصوصاً بعد ملاحظة اتفاق فتاوى الأصحاب الحفاظ للأحكام في الحلال و الحرام. فمن الغريب وسوسة سيّد المدارك فيه [٨]. نعم ما استدلّ له به في المعتبر و المنتهى زائداً على ما ذكرنا لا يخلو من نظر. قال الأوّل في السباع: «إنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد، و لا تنتهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحلّ قابلًا، و إلّا لكانت ذباحة الآدمي مطهّرة جلده» [٩]، يعنى أنّها بالموت تصير ميتة ذبحت أو لا كالآدمي، فيعمّها نصوص [١٠] منع الصلاة في
[١] التذكرة ٢: ٤٦٥.
[٢] انظر الوسائل ٤: ٣٥٢، ٣٥٤، ب ٥، ٦ من لباس المصلّي.
[٣] انظر الوسائل ٤: ٣٥٥، ب ٧ من لباس المصلّي.
[٤] الوسائل ٤: ٣٤٥، ب ٢ من لباس المصلّي، ح ١.
[٥] تقدّم في ص ٣٥٦.
[٦] الوسائل ٤: ٣٤٦- ٣٤٧، ب ٢ من لباس المصلّي، ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ٣٤٥، ب ٢ من لباس المصلّي.
[٨] المدارك ٣: ١٦٢- ١٦٣.
[٩] المنتهى ٤: ٢٠٨- ٢٠٩.
[١٠] انظر الوسائل ٤: ٣٤٣، ب ١ من لباس المصلّي.