جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٦ - تحديد الليل و منتصفه
..........
تُصْبِحُونَ) [١]، كالصريح في انتهاء الليلة بطلوع الفجر، و قريب منه كلامه [٢] كالبيضاوي [٣] في تفسير قوله تعالى: (بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكٰارِ)* [٤].
١٢- و منهم الزمخشري في ظاهر الأساس [٥].
١٣- و منهم الخليل بن أحمد في كتاب العين [٦]، الذي هو الأصل في اللغة و عليه المعوّل و المرجع.
١٤- و منهم الطيّبي في شرح المشكاة [٧].
إلى غير ذلك من كلمات المفسّرين و الفقهاء المتفرّقة في الآيات و المقامات المختلفة، كغسل يوم الجمعة، و تراوح البئر، و موقف الحجّ، و نحوها.
و يؤيّده:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) [٨]، فإنّه و إن اختلف في إرادة العصر أو المغرب من أحد الطرفين، إلّا أنّ إرادة الصبح من الطرف الآخر لا خلاف فيها بين المفسّرين و لا إشكال، كما أنّه لا إشكال في دخول طرف الشيء فيه.
فيتحقّق حينئذٍ أنّ الفجر طرف النهار الأوّل؛ إذ احتمال إرادة طلوع الشمس منه و إطلاقه على زمان صلاة الصبح مجازاً للقرب و المجاورة- كما أطنب فيه الإمام الرازي [٩]، بل لعلّه يكون شاهداً لمذهب أبي حنيفة [١٠] من اعتبار التنوير في صلاة الفجر الذي هو أقرب من غيره في التجوّز بإطلاق الطرف عليه، بل أولى منه؛ لأنّه أقرب من احتمال إرادة المضيّق من زمن صلاة الفجر مجازاً أيضاً للمجاورة بقرينة الأمر الذي لا يتمّ إرادة الوجوب منه على التعيين إلّا بذلك، و إثبات الصحّة حينئذٍ في غيره لدليل آخر- كما ترى.
٣- و ممّا سمعت تظهر الدلالة في قوله تعالى: (وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ) [١١]، خصوصاً مع ملاحظة المقابلة، و أنّ المراد من التسبيح الصلاة.
٤- و قوله تعالى: (سَلٰامٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) [١٢]، كما اعترف به غير واحد من المفسّرين، و هو المنساق؛ إذ احتمال جعل الغاية تقييداً لإخراج بعض الليلة لا ينبغي أن يصغى إليه.
٥- و قوله تعالى: (وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ* وَ الصُّبْحِ إِذٰا أَسْفَرَ) [١٣]؛ ضرورة اقتضاء المقابلة خروج الصبح عن مسمّى
[١] التفسير الكبير ٢٥: ١٠٤- ١٠٥. الروم: ١٧.
[٢] التفسير الكبير ٢٧: ٧٨.
[٣] تفسير البيضاوي ١: ١٦٠.
[٤] آل عمران: ٤١. غافر: ٥٥.
[٥] أساس البلاغة: ٢٠٤.
[٦] العين ٤: ٤٤.
[٧] حكاه في البحار ٨٣: ٨٣.
[٨] هود: ١١٤.
[٩] التفسير الكبير ١٨: ٧٣.
[١٠] المبسوط؛ للسرخسي ١: ١٤٥.
[١١] طه: ١٣٠.
[١٢] القدر: ٥.
[١٣] المدّثّر: ٣٣، ٣٤.