جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٨ - آخر وقت صلاة الليل و حكم التلبّس بها و عدمه
و أمّا غيره فكذا إذا تلبّس منها (ب)- دون (أ) لأنّه (ربع) ركعات و قد طلع الفجر (بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقيّة فيشتغل بالفريضة) لأنّ حكم ما دونها حكم ما لم يتلبّس بشيء منها (١)، بل مقتضاه القطع و الاشتغال بالفريضة و إن كان قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة فضلًا عمّا قبل ذلك، بناءً على توقّف صدق تمام الركعة عليه (٢).
(و) أمّا (إن كان قد تلبّس بأربع) ركعات منها ثمّ طلع الفجر (تمّمها مخفّفة) بالحمد أداءً (٣) (و لو طلع الفجر) (٤).
(١) كما هو صريح الذكرى و الدروس و جامع المقاصد [١] و ظاهر غيرها ممّن علّق المزاحمة و عدمها على الأربع و عدمها.
(٢) و لعلّه:
١- لخروج الوقت الموظّف لها.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر المفضّل بن عمر: «فإذا أنت قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالفريضة و لا تصلّ غيرها» [٢] الحديث.
٣- و مفهوم الشرط في خبر مؤمن الطاق [٣].
٤- و فحوى النصوص [٤] المسئول فيها عن صلاة الليل مع تخوّف طلوع الفجر، و غير ذلك.
٥- مضافاً إلى النهي [٥] عن التطوّع في وقت الفريضة.
لكن و مع ذلك كلّه ستسمع ما ينافي الجزم بالحكم المزبور، و أنّ فيه وجوهاً اخر. ثمّ إنّ ظاهر المصنّف جعل الغاية طلوع الحمرة، و هو لا يخلو من إشكال، بناءً على أنّه غاية وقت فضيلة الفريضة، كما سمعته فيما تقدّم. فالأولى حينئذٍ جعل الغاية ما قبل الطلوع بقدر أداء الفريضة. و لعلّ المراد ذلك، نحو ما سمعته في نافلتي الزوال و العصر من تحديد غايتهما عند من عرفت بالمثل و المثلين، فالكلام هنا كما هناك، و عساك تسمع تمام الكلام إن شاء اللّٰه في البحث عن وقت ركعتي الفجر.
(٣) كما في الدروس [٦].
(٤) كما هو- أي الإتمام- المشهور نقلًا [٧] و تحصيلًا، بل في مصابيح الطباطبائي الإجماع عليه [٨]، بل في الرياض نفي الخلاف فيه حاكياً له عن بعض الأجلّة [٩]، لكن قيّده بما إذا لم يخش فوات فضيلة الفرض، و قد خلا عنه النصّ و كثير من الفتاوى.
و كيف كان فالأصل في الحكم المزبور خبر مؤمن الطاق- المنجبر بما سمعت و بما عن المنتهى و في الذخيرة من أنّ عليه عمل
[١] الذكرى ٢: ٣٧٢. الدروس ١: ١٤١. جامع المقاصد ٢: ٤١.
[٢] الوسائل ٤: ٢٦٢، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ٢٦٠، ح ١.
[٤] انظر الوسائل ٤: ٢٥٧، ب ٤٦ من المواقيت.
[٥] انظر الوسائل ٤: ٢٢٦، ب ٣٥ من المواقيت.
[٦] الدروس ١: ١٤١.
[٧] كشف اللثام ٣: ١١٣.
[٨] مصابيح الأحكام: الورقة ٥٦.
[٩] الرياض ٣: ٨٧.