جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - آخر وقت صلاة الليل و حكم التلبّس بها و عدمه
..........
٣- و معارضتها بما في خبر إسماعيل [١] من النهي عن الإيتار بعد ما يطلع الفجر الدالّ على أولويّة ما قبله بذلك، و إن منعها في الذخيرة [٢]، لكن منعه ممنوع، و غيره من الأخبار [٣] التي تسمع بعضها إن شاء اللّٰه، بل في الرياض: «أنّها في غاية الاستفاضة، بل لعلّها متواترة» [٤]:
أ- إمّا هو من الأدلّة على عدم حرمة التطوّع وقت الفريضة، فيكون المراد حينئذٍ- حتى من كلام الشيخ- فعلها قضاءً.
ب- أو يراد الفجر الأوّل فيها، أو قبل الفجر الثاني بقليل جدّاً بحيث صلّى فيه أربع ركعات. و لا ينافيه ما في بعضها [٥] من النهي عن اتّخاذه عادة؛ إذ لعلّه لاقتضاء ضيق الوقت عدم التوجّه فيها و نحوه.
جأو يراد بما بعد الفجر بعد صلاته.
د- أو التقييد بما إذا كان قد صلّى أربعاً، أو غير ذلك.
هعلى أنّها قاصرة عن معارضة غيرها من وجوه لا تخفى:
١- منها: الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً كما في الرياض ٦.
٢- و منها: كثرة النصوص [٧] المعارضة حتى ربّما ادعي تواترها، و إن اختلفت في الدلالة على المطلوب صراحة و ظهوراً بمفهوم الشرط و الغاية و الأولويّة و نحوها.
٣- و منها: المخالفة للعامّة كما قيل [٨]، بخلاف تلك.
٤- و منها: الموافقة للاحتياط، و للنصوص المشهورة [٩] الناهية عن التطوّع وقت الفريضة، و للنصوص [١٠] المبالِغة في المحافظة على صلاة الفجر في وقتها.
٥- و منها: عدم صراحتها في الرخصة المزبورة كما ذكره الشيخ و من تبعه، أو مع عدم الاعتياد كما عليه الصدوق و الحسن في المنتقى [١١] فيما حكي عنهما، حتى خبر عمر بن يزيد: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أقوم و قد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها، و إن بدأت في صلاة الليل و الوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء، فقال: «ابدأ بصلاة الليل و الوتر» [١٢]؛ ضرورة احتماله أيضاً بعض ما ذكرنا.
[١] الوسائل ٤: ٢٥٩، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٦.
[٢] الذخيرة: ٢٠٠.
[٣] الوسائل ٤: ٢٥٧- ٢٥٩، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٢- ٨.
[٤] ٤، ٦ الرياض ٣: ٨٥.
[٥] الوسائل ٤: ٢٦١، ٢٦٢، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٣، ٥.
[٧] الوسائل ٤: ٢٥٧، ٢٥٩، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٢، ٣، ٨.
[٨] انظر الرياض ٣: ٨٧.
[٩] الوسائل ٤: ٢٢٧، ب ٣٥ من المواقيت، ح ٤.
[١٠] الوسائل ٤: ٢٠٧- ٢٠٨، ب ٢٦ من المواقيت، ح ١- ٥، و انظر: ٢١٢، ب ٢٨.
[١١] الفقيه ١: ٤٨٦، ذيل الحديث ١٤٠١. المنتقى ١: ٤٤٩.
[١٢] الوسائل ٤: ٢٦٢، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٥، و في آخرها: «و لا تجعل ذلك عادة».