جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥ - أعداد الفرائض
[المقدّمات] بفتح الدال و كسرها، و هي ما تتقدّم على الماهيّة (١) (و هي سبع):
[المقدمة الأولى: في أعداد الصلاة]
(الاولى: في أعداد الصلاة)
(و المفروض منها) و لو بسبب من المكلّف (تسعة) [١] (٢).
[أعداد الفرائض]
: (صلاة اليوم و الليلة، و الجمعة، و العيدين، و الكسوف) الشامل للخسوف (و الزلزلة، و الآيات، و الطواف) الواجب (و الأموات، و ما يلتزمه الإنسان بنذر و شبهه) كالعهد و اليمين و الإجارة على غير القضاء و نحوها (٣). [و] أنّ (ما عدا ذلك مسنون) و هو كثير كما تعرفه فيما يأتي إن شاء اللّٰه (٤).
(١) إمّا لتوقّف تصوّرها كذكر أقسامها و كمّياتها، أو لاشتراطها بها، أو لكونها من المكمّلات السابقة عليها.
(٢) حصراً استقرائيّاً من الأدلّة التي تمرّ عليك في محالّها إن شاء اللّٰه.
(٣) و ربّما عدّت سبعة بإدراج الزلزلة و الكسوف في الآيات، كإدراج القضاء حتى من الولي- بل ربّما قيل: و المستأجر عليه و المتبرّع به و صلاة الاحتياط- في اليوم و الليلة، أو الأخير في شبه النذر؛ لأنّ الشكّ أيضاً من الملزمات، بل ربّما قيل: هو و القضاء، و الإدراج الأوّل أجود. و ربّما عدّت ستّة، بناءً على خروج صلاة الأموات عن حقيقة الصلاة. بل قد يقال: ينبغي عدّها حينئذٍ خمسة بإدراج الجمعة في اليومية، بل أربعة اقتصاراً على الفرائض الأصليّة. (و) الأمر سهل بعد الاتّفاق منّا على [ذلك].
(٤) بل و من غيرنا كما حكاه غير واحد، عدا ما يحكى عن أبي حنيفة من وجوب الوتر [٢]، و لا ريب في ضعفه، و إن ورد عن الباقر (عليه السلام): «الوتر في كتاب عليّ واجب، و هو وتر الليل و المغرب و وتر النهار» [٣]، لكنّه محمول على التقيّة، أو التأكيد، أو بالنسبة للنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، كما في خبر الساباطي قال: كنّا جلوساً عند الصادق (عليه السلام) بمنى فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟ فقال:
«فريضة، قال: ففزعنا و فزع الرجل، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، إنّ اللّٰه يقول: (وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ)» [٤]. أو غير ذلك. و عن حمّاد بن زيد: قلت لأبي حنيفة: كم الصلوات؟ فقال: خمس، فقلت: فالوتر؟
فقال: فرض، قلت: لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل [٥]. لكنّ الإنصاف- كما عن المنتهى [٦]- أنّ هذه السخرية غير لائقة بأبي حنيفة. نعم قيل ٧: بناءً عليه ينبغي أن لا تكون وسطى في الصلوات؛ لأنّ اليوميّة حينئذٍ تكون ستّة، مع أنّه يمكن أن يعتبر الوسط، بحيث لا ينافي أنّها ستّة.
[١] في الشرائع: «تسع».
[٢] ٢، ٧ بداية المجتهد ١: ٩١. الخلاف ١: ٥٣٥.
[٣] الوسائل ٤: ٩١، ب ٢٥ من أعداد الفرائض، ح ٤.
[٤] الوسائل ٤: ٦٨، ب ١٦ من أعداد الفرائض، ح ٦.
[٥] المنتهى ٤: ١٤. و انظر بدائع الصنائع ١: ٢٧٠.
[٦] لم نعثر عليه، و نقله عنه في مفتاح الكرامة ٢: ٥.