جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٥ - وقت نافلة الظهرين
..........
٣- و لما يأتي في مزاحمة صلاة الليل الصبح.
٤- و لما في موثّق الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «للرجل أن يصلّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، و إن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتى يصلّي تمام الركعات، و إن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالاولى و لم يصلّ الزوال إلّا بعد ذلك، و للرجل أن يصلّي من نوافل الاولى ما بين الاولى إلى أن يمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام و لم يصلّ من النوافل شيئاً فلا يصلّ النوافل، و إن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتى يفرغ منها ثمّ يصلّي العصر، و قال: للرجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الاولى نصف قدم، و للرجل إذا كان قد صلّى من نوافل الاولى شيئاً قبل أن يحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، و قال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الاولى في الوقت سواء» [١] الحديث. و المناقشة في سنده:
١- بعد انجباره و اعتضاده.
٢- لا يلتفت إليها، خصوصاً بعد كونه من قسم الموثّق الذي هو حجّة عندنا، و سهولة الأمر فيما تضمّنه؛ إذ هو إمّا محافظة على سنّة لم يتضيّق وقت فريضتها، أو نهي عن التطوّع وقت الفريضة ممّا هو مستفاد من غيره. كما أنّ اشتمالَه:
١- على تسمية ما قبل الظهر من النوافل بالزوال و ما بعدها بنوافل الاولى، و الظاهر إرادتها منها.
٢- و على ما لم نعثر على من أفتى به- كما اعترف به في الذكرى و إن استحسنه هو فيها [٢]- من اشتراط المزاحمة بأن لا يمضي بعد القدمين أو الأربعة أقدام نصف قدم أو قدم، بناءً على أنّ حضور الاولى عبارة عن القدمين، و حضور العصر عبارة عن الأربعة بقرينة ما تقدّم في البعض، و ربّما احتُمل المثل و المثلان معهما أيضاً.
٣- و على تعليق المزاحمة على صلاة شيء من النوافل ممّا يشمل الأقلّ من ركعة المصرّح [به] في جامع المقاصد [٣]، كظاهر غيره بعدم اعتبار غيرها حتى الركوع الذي ربّما قيل بتحقّق مسمّاها به، و إن كان التحقيق خلافه كما أشبعنا الكلام فيه في بحث الخلل، فلاحظ.
٤- و على قوله (عليه السلام): «أو قبل أن يمضي قدمان» ممّا لم يتّضح معناه. غيرُ قادح أيضاً بعد ظهور المقصود منه و إن ساء التعبير كما هو الغالب فيما يرويه عمّار، و بعد صراحته في العصر، و لا قائل بالفرق، و إمكان استفادة المطلوب من قوله [(عليه السلام)] فيه بعد:
«و إن مضى قدمان ... إلى آخره»، كما يومئ إليه ما في المدارك [٤] من دعوى صراحة الخبر المزبور بسبب اقتصاره- في نقله له- على هذه الشرطيّة دون قوله: «فإن بقي»، و الإجمال منها. مع أنّه إن لم يكن ترديداً منه أو سهواً من الأقلام- و أنّ العبارة «صلّى» مكان «بقي»، و يكون «أو» سهواً- يمكن أن يكون المراد أنّه إن بقي من الزوال أي: ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين، و على التقديرين قوله (عليه السلام): «أو قبل أن يمضي» تعبير عنه بعبارة اخرى للتوضيح.
[١] الوسائل ٤: ٢٤٥، ب ٤٠ من المواقيت، ح ١.
[٢] الذكرى ٢: ٣٥٨.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٤١.
[٤] المدارك ٣: ٧١.