جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٣ - وقت نافلة الظهرين
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) اختصاص النافلة بالقدمين و الأربعة، بمعنى فعل الفريضة بعد القدمين و الأربعة، لا أنّه يستثنى منها مقدار فعلهما أيضاً حتى يكون القدمان وقتاً للظهر و نافلتها، و الأربعة كذلك.
نعم [الظاهر] (٢) استحباب تعجيل النافلة و تخفيفها ما استطاع محافظةً على أوّل الوقت (٣).
هذا على المختار من التقدير بالأقدام. أمّا على المثل ف[- يستثنى قدر الفريضتين] (٤). و كأنّه متعيّن بناءً على أنّهما غاية المختار (٥).
(١) [كما هو] ظاهر أكثر النصوص إن لم يكن جميعها.
(٢) [كما] يستفاد من النصوص [١].
(٣) و مكاتبة عبد اللّه بن محمّد [٢] سؤالها يدلّ على استحباب انتظار القدمين و الأربعة لا جوابها، كما أنّ قوله في مكاتبة محمّد ابن الفرج المضمرة: «إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و احبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك، و احبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام» [٣] محمول على إرادة عدم الزيادة لا النقيصة، و إلّا فهي أشدّ حبّاً كما يظهر من النصوص الاخر [٤]. و مواظبة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ذلك- كما يظهر من أخبار الجدار ٥ و غيرها- لعلّها كانت لحكمة اخرى من اجتماع الناس، أو قصد إظهار التوسعة، أو غير ذلك مما هو (صلى الله عليه و آله و سلم) و اللّٰه أعلم به.
(٤) [كما] عن المبسوط [٦] استثناء قدر الفريضتين [و] كما في معقد إجماع الغنية [٧] و ما حكي عن المهذّب [٨] و غيره.
(٥) ضرورة عدم جواز تأخيرهما عنهما اختياراً، اللّهمّ إلّا أن يجعلا لابتداء تضيّقه، و هو خلاف ظاهرهم هناك، لكن في المسالك: أنّ «ظاهر الأصحاب أنّ الوقت بأجمعه للنافلة، و يحتمل استثناء قدر الفريضة» [٩]. و في الذكرى و غيرها- ردّاً على ما سمعته عن المبسوط-: «أنّ الأخبار لا تساعده» [١٠]. لكنّهما معاً محلّ للنظر.
نعم في مفتاح الكرامة: «أنّ الشيخ في المبسوط و الجمل و الإصباح لم يستثن قدر فريضة العصر من المثل، قال في المبسوط:
و نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار» [١١].
قلت: يمكن منع ظهور العبارة فيما ذكر، و لو سلّم حكم عليها غيرها من عباراته، و كذلك النصوص أيضاً إن كانت مثلها، خصوصاً بعد ما كان في قويّة سماعة منها: «و ليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخره» [١٢]، و الأمر عندنا سهل بعد أن عرفت ضعف تحديد النوافل بذلك، و اللّٰه أعلم.
و على كلّ حال [فإن خرج وقت النافلة ...].
[١] الوسائل ٤: ١٧٢، ب ١٥ من المواقيت، ح ١.
[٢] الوسائل ٤: ١٤٨، ب ٨ من المواقيت، ح ٣٠.
[٣] المصدر السابق: ١٤٩، ح ٣١.
[٤] ٤، ٥ انظر الوسائل ٤: ١٤٠، ب ٨ من المواقيت.
[٦] المبسوط ١: ٧٦.
[٧] الغنية: ٧٢.
[٨] المهذب ١: ٧٠.
[٩] المسالك ١: ١٤٣.
[١٠] الذكرى ٢: ٣٦٠.
[١١] مفتاح الكرامة ٢: ٣٣.
[١٢] الوسائل ٤: ٢٢٦، ب ٣٥ من المواقيت، ح ١، و فيه: «من آخر الوقت».