جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢ - الصلاة شرعاً
[و لا يقال بأنّ المراد منها في الاستعمال الشرعي الدعاء، و أنّ ما عداه كلّه واجبات اخر كالمعاملة] (١).
٧/ ١٠/ ١٧
نعم يمكن دعوى ذلك في صلاة الأموات، فتكون حينئذٍ حقيقة لغويّة مجازاً شرعاً (٢).
و ربّما قيل بأنّها مجاز لغوي أيضاً (٣).
كما أنّه ربّما قيل بأنّها حقيقة شرعيّة (٤).
[و] (العلم بها) أي الصلاة (يستدعي بيان أربعة أركان):
(١) و ما أبعد ما بين هذين الأخيرين، و بين القول بأنّ المراد منها في الاستعمال الشرعي الدعاء، و أنّ ما عداه كلّه واجبات اخر، فهي كالمعاملة.
و لا ريب في ضعفه بل بطلانه.
(٢) كما هو المشهور على ما في الروض [١].
(٣) نظراً إلى إرادة خصوص دعاء على خصوص حال منها، بل و غير الدعاء من التكبير و نحوه.
(٤) و لعلّه ظاهر المصنّف و غيره ممّن ذكرها في التعداد؛ إذ احتمال ذكرهم الأعمّ من الحقيقة و المجاز- كوضوء الحائض و نحوه في الوضوء- بعيدٌ.
و يؤيّده:- مع عدم صحّة السلب- ما قيل [٢] من دلالة بعض النصوص، و أنّها كذلك قطعاً في عرف المتشرّعة، و هو عنوان الحقيقة الشرعيّة. و تبادر ذات الأركان من الإطلاق- كما في المدارك [٣]- لا ينافيها؛ إذ لعلّه لأنّه أظهر الفردين و أكثرهما استعمالًا.
كما أنّ كون معظم صلاة الجنازة الدعاء لا يقتضي البقاء على الحقيقة اللغويّة، بعد أن علم أنّ إطلاق لفظ الصلاة عليه ليس للدعاء، بل لا ريب في ملاحظة الخصوصيّة و باقي الأحوال أيضاً، و لذا لا يطلق في العرف لفظ الصلاة على غيره من الدعاء، كما أنّه لا يطلق على هذا الحال المخصوص غير لفظ الصلاة.
و نفي الصلاة بنفي الطهارة و الفاتحة- اللتين لا تجبان فيها قطعاً- يراد منه بالنسبة إلى ما اعتبر فيها ذلك كاليوميّة، لا نفي مطلق مسمّى الصلاة، كالوصف بالتحليل بالتسليم. بل و كذا الصحيح: عن الجنازة اصلّي عليها على غير وضوء؟ فقال: «نعم، إنّما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل، كما تكبّر و تسبّح في بيتك على غير وضوء» [٤] يراد منه أنّها صلاة، لكن ليست تلك الصلاة التي يعتبر فيها ذلك، بل هي شيء آخر سمّاه الشارع صلاة.
و من ذلك تعرف ما في استدلال بعضهم [٥] على خروجها عن الصلاة بالنصوص؛ ضرورة إرادة نفي مسمّى صلاة خاصّ منها لا مطلقاً، فتأمّل جيّداً.
(و) كيف كان ف [- العلم بها يستدعي بيان أربعة أركان].
[١] الروض ٢: ٤٦٧.
[٢] الرياض ٣: ٢٣.
[٣] المدارك ٣: ٨.
[٤] الوسائل ٣: ١١٠، ب ٢١ من صلاة الجنازة، ح ٣.
[٥] المدارك ٣: ٩.