تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٦ - سنة ٣٧١ هـ-٩٨١ م زيارة عضد الدولة للنجف
إلى الكوفة، و كان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنّه متى عفا عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام حافيا حاسرا، فلمّا جنّه الليل خرج من الكوفة وحده، فرأى جدّه علي بن طحال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه و هو يقول: أقعد، إفتح لوليّي عمران بن شاهين الباب، و إذا بالشيخ قد أقبل، فلمّا وصل قال بسم اللّه مولانا، فقال: و من أنا؟. قال عمران بن شاهين، قال: لست بعمران بن شاهين، فقال: بلى إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في منامي و قال لي، إفتح لوليّي عمران بن شاهين، فقال له:
بحقه هو قال لك؟. قال: إي و حقّه هو قال لي، فوقع على العتبة يقبّلها، و أحاله على ضامن السمك بستّين دينارا، و كانت له زوارق تعمل في الماء في صيد السمك، ثم بنى الرواقين المعروفين برواق عمران بن شاهين في المشهدين الشريفين الغروي و الحائري ا. [١]
و قال ابن مسكويه في سبب بنائه هذا الرّواق: إنّه خرج على السلطان عضد الدولة البويهي و ناجزه الحرب فظفر به السلطان و استولى على مملكته"البطائح"فنذر إن عفا عنه السلطان يبني رواقا في النجف، فلمّا أتى السلطان عضد الدولة البويهي لزيارة مرقد علي أمير المؤمنين جاء عمران و ألقى بنفسه عليه فعفا عنه، و وفى بنذره فبنى رواقين في الغري و كربلاء. [٢]
سنة ٣٧١ هـ-٩٨١ م زيارة عضد الدولة للنجف
فيها زار عضد الدولة البويهي مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف.
قال السيّد عبد الكريم بن طاووس: نقلت من خطّ السيّد علي بن عزام الحسيني رحمه اللّه،
[١] فرحة الغري: ١٢٦-١٢٨.
[٢] تجارب الأمم: ٦/٣٩٧.