تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٤ - سنة ٥٩٢ هـ-١١٩٥ م فخر الدين النوقاني
مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامي، و قد أتى لي و قال: يا عباس لا تغضب، إمض إلى دار فلان بن فلان اصعد الغرفة التي فيها التبن و خذ السيف، و بحياتي عليك لا تفضحه و لا تعلم به أحدا، فمضيت إلى النقيب شمس الدين فأعلمته بذلك، فطلع في السحر إلى الحضرة و أخذ السيف منه و حكى له ذلك، فقال: لا أعطيك السيف حتى تعلمني من كان أخذه. فقال له عباس: يا سيدي، يقول لي جدّك: بحياتي عليك لا تفضحه و لا تعلم به أحدا و أخبرك، و لم يعلمه، و مات و لم يعلم أحدا من أخذ السيف. [١]
سنة ٥٩٠ هـ-١١٩٣ م زلزلة في النجف
في ربيع الأوّل من هذه السنة حدثت زلزلة بالجزيرة و العراق و كثير من البلاد و سقطت منها الجبانة التي عند مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام. [٢]
سنة ٥٩٢ هـ-١١٩٥ م فخر الدين النوقاني
في ثالث صفر من هذه السنة توفي فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي علي بن أبي نصر النوقاني الشافعي. و كان قد خرج حاجا و عاد إلى الكوفة و هو مريض، فتوفي بها و دفن في النجف مشهد علي أمير المؤمنين عليه السّلام. [٣]
ترجم له السيوطي، و قال: الفقيه الشافعي الأصولي كان له يد طولى في التفسير و الفقه و الجدل كثير العبادة و الصلاح. تفقّه على الإمام محمد بن يحيى و قدم بغداد
[١] فرحة الغري: ١٧٤.
[٢] الكامل في التاريخ: ١٠/٢٣٤.
[٣] تراجم رجال القرنين السادس و السابع: ١٠.